منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
الرّطوبة على ظاهره، فإذا جفّت النّجاسة عادت الرّطوبة إلى جرمها و تزول بزواله و لا كذلك الرّطب [١].
و الجواب عن الأوّل: انّه عليه السّلام لم يعلم بقذرهما فلم يدلّكهما حتّى أخبره جبرئيل عليه السّلام بأنّهما قذرة، فنزعهما.
و عن الثّاني: انّه قياس في معرض النّص، فلا يكون مقبولا.
و أيضا: فالفرق ظاهر بلزوم المشقّة، إذ الغالب ملاقاة النّجاسة، فكان الإنسان دائما لا ينفكّ عن الغسل.
و عن الثّالث: فعل التّراب في الإزالة واحد في البابين، و لأنّ الرّوايات ظاهرة العموم و العمل بها.
فروع:
الأوّل: قال بعض أصحابنا: انّ أسفل القدم حكمه حكم الخفّ و النّعل [٢].
و يدلّ عليه رواية زرارة [٣]، و عندي فيه توقّف.
الثّاني: لو دلكهما قبل جفاف النّجاسة أو بعدها استويا إذا زالت العين،
عملا بمطلق الرّوايات، خلافا لبعض الجمهور [٤].
الثّالث: الدّلك مطهّر، خلافا لبعض الجمهور [٥]،
لرواية أبي هريرة [٦].
[١] بدائع الصّنائع ١: ٨٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٣٥، شرح فتح القدير ١: ١٧٢.
[٢] المعتبر ١: ٤٤٧.
[٣] التّهذيب ١: ٢٧٥ حديث ٨٠٩، الوسائل ٢: ١٠٤٨ الباب ٣٢ من أبواب النّجاسات، حديث ٧.
[٤] المغني ١: ٧٦٦، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٠، المجموع ٢: ٥٩٨، الإنصاف ١: ٣٢٤، بدائع الصّنائع ١:
٨٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٣٤، نيل الأوطار ١: ٥٥.
[٥] المغني ١: ٧٦٥، الكافي لابن قدامة ١: ١١٤، الإنصاف ١: ٣٢٣.
[٦] سنن أبي داود ١: ١٠٥ حديث ٣٨٥، ٣٨٦.