منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧
فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء) [١].
و بهذه الروايات أفتى الشّيخ في النّهاية في باب الجنابة [٢] و أطلق في غيرها. و قال في المبسوط و الخلاف بمثل ما قاله في النّهاية من وجوب الإعادة مطلقا [٣]، و ادّعى ابن إدريس الإجماع فيه [٤]، و هو اختيار المرتضى في المصباح، و ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه [٥]، و هو إحدى الرّوايتين عن أحمد [٦]، و مذهب الشّافعيّ [٧]. لأنّه أخلّ بالشّرط مع تمكّنه من تحصيله، فلزمه القضاء.
الرواية الثّانية انّه لا يعيد، و هو الرواية الأخرى عن أحمد [٨]، لأنّ النّسيان معفوّ عنه، لقوله عليه السّلام: (عفى عن أمتّي الخطأ و النّسيان) [٩] و هي رواية الشّيخ في الصّحيح، عن العلاء [١]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل يصيب ثوبه الشّيء ينجّسه فينسى أن يغسله فيصلّي فيه، ثمَّ بذكر انّه لم يكن غسله أ يعيد
[١] العلاء بن رزين القلّاء، مولى ثقيف، كوفيّ جليل القدر ثقة، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع).
رجال الطّوسيّ: ٢٤٥، الفهرست: ١١٢.
[١] التّهذيب ٢: ٣٥٩ حديث ١٤٨٨، الاستبصار ١: ١٨٢ حديث ٦٣٦، الوسائل ٢: ١٠٥٩ الباب ٤٠ من أبواب النّجاسات، حديث ٣.
[٢] النّهاية: ٢٠.
[٣] المبسوط ١: ٢٨، ٩٠، الخلاف ١: ١٧٨.
[٤] السّرائر: ٣٧.
[٥] الفقيه ١: ١٦١ حديث ٧٥٨.
[٦] المغني ١: ٧٥١، الإنصاف ١: ٤٨٦، الكافي لابن قدامة ١: ١٣٨، المجموع ٣: ١٥٧.
[٧] الام (مختصر المزني) ٨: ١٨، المجموع ٣: ١٥٧، المغني ١: ٧٥١.
[٨] المغني ١: ٧٥١، الكافي لابن قدامة ١: ١٣٨، الإنصاف ٤٨٦.
[٩] سنن ابن ماجه ١: ٦٥٩ حديث ٢٠٤٣- ٢٠٤٥، سنن البيهقيّ ٧: ٣٥٧، سنن الدّار قطنيّ ٤: ١٧٠ حديث ٣٣، كنز العمّال ١٢: ١٥٥ حديث ٣٤٤٥٧- بتفاوت يسير.