منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦
قلت: فكيف بما أصاب ثوبي منه؟ قال: (يكفيك أن تأخذ كفّا من ماء فتنضح به حيث ترى أنّه [أصابه] [١]) [٢] و لو كان نجسا لوجب غسله بحيث لا يتخلّف في المحلّ منه شيء، و لما أجزأ فيه النّضح، للزوجته و شدّة ملازمته لما يلاصقه. و ما رووه من حديث عمّار [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء قال:
سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن المذي يصيب الثّوب، قال: (لا بأس به) فلمّا رددنا عليه قال: (تنضحه بالماء) [٤].
و ما رواه في الصّحيح، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (ليس في المذي من الشّهوة و لا من الإنعاظ و لا من القبلة و لا من مسّ الفرج و لا من المضاجعة وضوء و لا يغسل منه الثّوب و لا الجسد) [٥].
و ما رواه، عن حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (الودي لا ينقض الوضوء، إنّما هو بمنزلة المخاط و البزاق) [٦] و إنّما يكون بمنزلتهما لو ساواهما في الطّهارة و غيرها.
و ما رواه في الصّحيح، عن زيد الشّحّام و زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام انّه قال: (إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي فلا تغسله و لا تقطع
[١] أضفناه من المصدر.
[٢] سنن ابن ماجه ١: ١٦٩ حديث ٥٠٦، سنن أبي داود: ٥٤ حديث ٢١٠، سنن التّرمذيّ ١: ١٩٧ حديث ١١٥، سنن الدّارميّ ١: ١٨٤.
[٣] سنن الدّار قطنيّ ١: ١٢٧ حديث ١، سنن البيهقيّ ١: ١٤.
[٤] التّهذيب ١: ٢٥٣ حديث ٧٣٣، الوسائل ١: ١٠٢٣ الباب ١٧ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٥] التّهذيب ١: ٢٥٣ حديث ٧٣٤، الاستبصار ١: ١٧٤ حديث ٦٠٥، الوسائل ١: ١٩١ الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء، حديث ٢.
[٦] التّهذيب ١: ٢١ حديث ٥١، الاستبصار ١: ٩٤ حديث ٣٠٤، الوسائل ١: ١٩٨ الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء، حديث ١٥.