منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
لبعض الجمهور [١]، لتناول اسم الأرض لها، و لم يخرج بالحرارة المكتسبة المفيدة تغيرا ما في كيفيّتها عن حقيقتها.
الرّابع: حكم الرّخام حكم الحجر،
و لم يذكره أصحابنا بالتّنصيص.
الخامس: الحجر أعمّ من أن يكون مطبوخا بالنّار و أن لا يكون،
فالقول بجواز الحكم [للعام] يستلزم ذلك، و كذا الخزف. و لو دقّهما جاز التّيمّم بهما، لأنّا قلنا انّ الطّبخ لم يخرجهما عن حقيقة الأرضيّة، و عندي فيه إشكال. و قال الشّافعيّ: لا يجوز [٢]. أمّا الطّين الصّلب كالأرمنيّ فإنّه يجوز التّيمّم به و إن لم يكن مدقوقا. خلافا لبعض الجمهور [٣].
السّادس: يجوز التّيمّم بتراب القبر سواء كان منبوشا أو غير منبوش،
إلّا أن يعلم مخالطة شيء من النّجاسة له، لتناول اسم الصّعيد له، و الشّكّ فيه لا يمنع من استعماله كالماء. و قال الشّافعيّ: المقبرة إذا تكرّر نبشها لا يجوز التّيمّم بترابها، لاختلاطه بصديد الموتى، و إن لم يتكرّر جاز، و إن جهل فوجهان: المنع، لأنّ الظّاهر نبشها، و الجواز للأصل [٤].
السّابع: يجوز التّيمّم بالتّراب المستعمل،
و هو المجتمع من التّراب المتناثر من أعضاء المتيمّم. و به قالت الحنفيّة [٥]، خلافا لأكثر أصحاب الشّافعيّ [٦]. و قد سبق البحث في المستعمل من الماء [٧]، و حكم التراب حكمه.
[١] المغني ١: ٢٨٢، المجموع ٢: ٢١٨، عمدة القارئ ٤: ١٠.
[٢] الام ١: ٥٠، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٣، المجموع ٢: ٢١٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣١١.
[٣] الام ١: ٥٠، المجموع ٢: ٢١٨.
[٤] الام ١: ٥١، المجموع ٢: ٢١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣١١، الا أنه لم يذكر فيها التكرر.
[٥] الهداية للمرغينانيّ ١: ٢٥، عمدة القارئ ٤: ١٠، المغني ١: ٩٢٣.
[٦] الام ١: ٥٠، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٣، مغني المحتاج ١: ٩٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣١٢، السّراج الوهّاج: ٢٧، المجموع ٢: ٢١٨.
[٧] تقدّم في الجزء الأوّل ص ١٢٨.