منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠
و ما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة و لا يجد الماء و عسى أن يكون الماء جامدا، فقال:
«يغتسل على ما كان» حدّثه رجل انّه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد، فقال: «اغتسل على ما كان فإنّه لا بدّ من الغسل» و ذكر أبو عبد اللّٰه عليه السّلام انّه اضطرّ إليه و هو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل، و قال: «لا بدّ من الغسل» [١].
و هذه الرّوايات و إن كانت صحيحة السّند إلّا انّ مضمونها مشكل، إذ هو معارض بعموم قوله تعالى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٢] و بقوله عليه السّلام (لا ضرر و لا ضرار) [٣]، و معارض أيضا بقول أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «لا آمره أن يضرّ بنفسه» [١]. و هو يدلّ بمفهومه على صورة النّزاع.
فروع:
الأوّل: المريض أو الجريح الّذي لا يخاف الضّرر باستعمال الماء كالصّداع
[١] الكافي ٣: ٦٥ حديث ٨، التّهذيب ١: ١٨٤ حديث ٥٢٨، الوسائل ٢: ٩٦٤ الباب ٢ من أبواب التّيمّم، حديث ٢. في الجميع: أن يغرّر بنفسه.
[١] التّهذيب ١: ١٩٨ حديث ٥٧٦، الاستبصار ١: ١٦٣ حديث ٥٦٤، الوسائل ٢: ٩٨٧ الباب ١٧ من أبواب التّيمّم، حديث ٤.
[٢] الحج: ٧٨.
[٣] الكافي ٥: ٢٩٢- ٢٩٤ حديث ٢، ٦، ٨، الفقيه ٣: ٤٥ حديث ١٥٤، و ١٤٧ حديث ٦٤٨، التّهذيب ٧:
١٤٦ حديث ٦٥١، و ١٦٤ حديث ٧٢٧، الوسائل ١٧: ٣١٩ الباب ٥ من أبواب الشّفعة، حديث ١، و ٣٤٠، ٣٤١ الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات، حديث ١، ٣، ٤، ٥.
و من طريق العامّة انظر:
سنن ابن ماجه ٢: ٧٨٤ حديث ٢٣٤٠، ٢٣٤١، الموطّأ ٢: ٧٤٥ حديث ٣١، سنن الدّار قطني ٤:
٢٢٧- ٢٢٨ حديث ٨٣- ٨٥، مستدرك الحاكم ٢: ٥٧، سنن البيهقي ٦: ٦٩، ٧٠، ١٥٦، ١٥٧، و ج ١٠: ١٣٣، مسند أحمد ١: ٣١٣، و ج ٥: ٣٢٧.