منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨
عليه السّلام: (لا تنتفعوا من الميتة بشيء) [١] و لأنّ الشّعر و الصّوف و القرن و ما عدّدناه جزء نام لحياة الأصل فتنجّس بالموت كاللّحم.
و الجواب: المنع من تسمية ما ذكرناه ميتة- و قد بيّنا وجهه- مع أنّ التّحريم المضاف إلى الأعيان إنّما يتناول ما يقصد به عرفا، و المقصود هنا الأكل، و إلّا لزم الإجمال. و قد روى الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: (إنّما حرّم من الميتة أكلها) [٢] فخرج قوله: (لا تنتفعوا من الميتة بشيء) و الفرق بين اللّحم و ما ذكرناه ظاهر لوجود الحياة في اللّحم دونه.
و يؤيد ما ذكرناه من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ عن الحسين بن زرارة [١] قال:
قال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام: (العظم، و الشّعر، و الصّوف، و الرّيش كل ذلك نابت لا يكون ميّتا) [٤].
و ما رواه، عن يونس، عنهم عليهم السّلام، قال: (خمسة أشياء ذكيّة ممّا فيها منافع الخلق: الأنفحة، و البيضة، و الصّوف، و الشّعر، و الوبر) [٥].
و ما رواه، عن عليّ بن الحسين بن رباط [٢] و عليّ بن عقبة، قال: (و الشّعر،
[١] الحسين بن زرارة بن أعين أخو الحسن، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع).
رجال الطّوسيّ: ١٨٢، الفهرست: ٩٢، رجال النّجاشيّ: ٢٥٧، رجال العلّامة: ٩٣.
[٢] عليّ بن الحسن بن رباط البجليّ الكوفيّ: ثقة معوّل عليه، نقل النّجاشيّ و المصنّف عن الكشّيّ أنّه من أصحاب الرّضا (ع). و قال الشّيخ في الفهرست: له كتاب.
الفهرست: ٩٠، رجال النّجاشيّ: ٢٥١، رجال العلّامة: ٩٩.
[١] نقله في المغني ١: ٨٥.
[٢] صحيح البخاري ٧: ١٢٤- ١٢٥، صحيح مسلم ١: ٢٧٦ حديث ٣٦٣، سنن أبي داود ٤: ٦٥ حديث ٤١٢٠.
[٤] التّهذيب ٩: ٧٨ حديث ٣٣٢، الوسائل ٢: ١٠٨٩ الباب ٦٨ من أبواب النّجاسات، حديث ٤، و ج ١٦: ٤٤٨ الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة، حديث ٨.
[٥] التّهذيب ٩: ٧٥ حديث ٣١٩، الوسائل ١٦: ٤٤٦ الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة، حديث ٢.