منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي الصّباح، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (كان عليّ عليه السّلام يقول: لا تدع فضل السّنّور أن تتوضّأ منه، إنّما هي سبع) [١].
و في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: (في كتاب عليّ عليه السّلام انّ الهرّ سبع، و لا بأس بسؤره و انّي لأستحيي من اللّٰه أن أدع طعاما لأنّ الهرّ أكل منه) [٢] و لأنّ التّنجيس حرج عظيم إذ لا يمكن التّحرّز منها فكان منفيّا.
احتجّوا [٣]: بما رواه أبو هريرة، عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله قال: (إذا و لغت فيه الهرّة غسل مرّة) [٤].
و الجواب: انّه معارض بما روته عائشة قالت: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله:
(انّها ليست بنجس انّها من الطّوافين عليكم) و قد رأيت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يتوضّأ بفضلها [٥]. رواه أبو داود فيبقى الأوّل سالما. على انّه يحتمل أن يكون الأمر للنّدب، أو أن يكون على فم الهرّة نجاسة.
فروع:
الأوّل: لو أكلت الهرّة فأرة،
ثمَّ و لغت في ماء قليل قال الشّيخ لا بأس باستعماله، سواء غابت عن العين أولا [٦]، لعموم الخبر، و لقوله عليه السّلام: (انّها من الطّوّافين عليكم و الطّوّافات) أراد انّه لا يمكن الاحتراز منها، و هو أحد وجهي
[١] التّهذيب ١: ٢٢٧ حديث ٦٥٣، الوسائل ١: ١٦٤ الباب ٢ من أبواب الأسئار حديث ٤.
[٢] التّهذيب ١: ٢٢٧ حديث ٦٥٥، الوسائل ١: ١٦٤ الباب ٢ من أبواب الأسئار حدث ٢.
[٣] المغني ١: ٧٣، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٥، المجموع ١: ١٧٥.
[٤] سنن أبي داود ١: ١٩ حديث ٧٢، سنن التّرمذي ١: ١٥١ حديث ٩١، سنن البيهقي ١: ٢٤١.
[٥] سنن أبي داود ١: ١٩ حديث ٧٦.
[٦] الخلاف ١: ٦٠ مسألة- ١٦٧-، المبسوط ١: ١٠.