منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١
الضّرورة.
مسألة: لو فقد الماء حضرا
بأن انقطع الماء عنه أو حبس، وجب عليه التّيمّم و الصّلاة. و هو مذهب علمائنا أجمع، و به قال مالك [١]، و الثّوريّ، و الأوزاعي [٢]، و الشّافعيّ [٣]، و حكاه الطّحاويّ عن أبي حنيفة، و أبي يوسف و محمد. و قال أبو حنيفة:
أوّلا لا يصلّي [٤]. و هو قول أحمد في [رواية] [٥]. و قال زفر: لا يصلّي أصلا [٦] قولا واحدا.
لنا: ما رواه الجمهور، عن أبي ذر، عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال:
(الصّعيد الطّيّب وضوء المسلم و لو لم يجد الماء عشر سنين) [٧] و هي عامّة.
و ما رووه عنه عليه السّلام انّه قال: (جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا، أينما أدركتني الصّلاة تيمّمت و صلّيت) [١] و ذلك عام في السّفر و الحضر.
[١] صحيح مسلم ١: ٣٧١ حديث ٥٢١، سنن الدّار قطني ١: ١٧٥ حديث ١، و فيهما: تربتها مكان ترابها، سنن البيهقي ١: ٢١٣.
و بهذا اللفظ من الخاصة انظر:
عوالي اللئالى ٢: ١٣، ٢٠٨، الوافي ١: ٤، دعائم الإسلام ١: ١٢٠- ١٢١.
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٤٤، بداية المجتهد ١: ٦٦، المغني ١: ٢٦٧، المجموع ٢: ٣٠٥، ميزان الكبرى ١:
١٢٤. تفسير القرطبي ٥: ٢١٨، عمدة القارئ ٤: ٧.
[٢] المغني ١: ٢٦٧، المجموع ٢: ٣٠٥.
[٣] المجموع ٢: ٣٠٥، ميزان الكبرى ١: ١٢٤، بداية المجتهد ١: ٦٦، المغني ١: ٢٦٧.
[٤] المبسوط للسّرخسي ١: ١٢٣، بدائع الصّنائع ١: ٥٠، المغني ١: ٢٦٧، عمدة القارئ ٤: ٧، المجموع ٢: ٣٠٥.
[٥] المغني ١: ٢٦٧، الكافي لابن قدامة ١: ٨٨.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ٥٠، المحلّى ٢، ١٣٩، تفسير القرطبي ٥: ٢١٨، المحلّى ٢، ١١٨، عمدة القارئ ٤: ٧.
[٧] سنن التّرمذي ١: ٢١٢ حديث ١٢٤، سنن النّسائي ١: ١٧١، مسند أحمد ٥: ١٨٠، مستدرك الحاكم ١: ١٧٦- ١٧٧.