منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨
احتجّ الشّافعيّ بأنّه يستحيل إلى نتن و فساد، فأشبه غير مأكول اللّحم [١].
و الجواب: لا نتن فيه، و فساده بمنزلة فساد النّخامة و خبثها، و ذلك غير دالّ على النّجاسة. و أمّا استثناء الدّجاج، فشيء ذهب إليه الشّيخ في بعض كتبه [٢] و المفيد [٣].
و قال ابن بابويه: و لا بأس بخرء الدّجاجة، و الحمامة يصيب الثّوب [٤].
و احتجّ الشّيخ بما رواه، عن فارس [١] قال: كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدّجاج تجوز الصّلاة فيه؟ فكتب (لا) [٦] و فارس لم يسندها إلى الإمام فلا تعويل عليها. و الحقّ عندي ما ذكره ابن بابويه. و قد ذهب إليه الشّيخ أيضا في الاستبصار، و استدلّ عليه فيه بما رواه، عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام انّه قال: (لا بأس بخرء الدّجاج، و الحمام يصيب الثّوب) [٧] و تأوّل الرّواية الأولى بحملها على الجلّال منه، أو على الاستحباب، أو على التّقيّة [٨].
احتجّ أبو حنيفة على التّنجيس مطلقا بأنّ فيه نتنا و فسادا، فأشبه رجيع الآدميّ [٩].
[١] فارس بن حاتم بن ماهويه القزوينيّ نزيل العسكر من أصحاب الرّضا (ع) قلما روى الحديث إلّا شاذّا.
صرّح المصنّف بأنّه غال ملعون فسد مذهبه، و نقل الكشّيّ إخبارا في ذمّه.
رجال النّجاشيّ: ٧٤٧، رجال الكشّيّ: ٥٢٢، رجال العلّامة: ٢٤٧.
[١] المجموع ٢: ٥٥٠.
[٢] المبسوط ١: ٣٦، الخلاف ١: ١٨١ مسألة ٢٣٠.
[٣] المقنعة: ١٠.
[٤] الفقيه ١: ٤١.
[٦] التّهذيب ١: ٢٦٦ حديث ٧٨٢، الاستبصار ١: ١٧٨ حديث ٦١٩، الوسائل ٢: ١٠١٣ الباب ١٠ من أبواب النّجاسات، حديث ٣.
[٧] الاستبصار ١: ١٧٧ حديث ٦١٨، الوسائل ٢: ١٠١٣ الباب ١٠ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٨] الاستبصار ١: ١٧٨.
[٩] المبسوط للسّرخسي ١: ٥٧، بدائع الصّنائع ١: ٦٢، المجموع ٢: ٥٥٠.