منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
فيه الغسل، و في الوضوء الوجه و اليدين إلى المرفقين، و ألقى ما كان عليه مسح الرّأس و القدمين فلا يؤمّم بالصّعيد [١].
احتجّ أبو حنيفة بما رواه ابن الصّمّة [١] انّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله تيمّم فمسح وجهه و ذراعيه [٣].
و روى ابن عمر [٤]، و جابر [٥]، و أبو أمامة انّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال:
(التّيمّم ضربة للوجه و ضربة لليدين إلى المرفقين) [٦].
و بما رواه عمّار، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله (يكفيك أن تضع كفّيك على الأرض و تمسح بهما وجهك، ثمَّ تعيدهما فتمسح بهما يديك إلى المرفقين) [٧].
و لأنّه بدل يؤتى به في محلّ مبدله فكان حدّه فيهما واحدا كالوجه.
و احتجّ مالك بأنّ العلماء اختلفوا فيه، فمنهم من أوجبه إلى المرفقين، و منهم من
[١] أبو الجهيم، و يقال: أبو الجهم بن الحارث بن الصّمّة الأنصاريّ، أبوه من كبار الصّحابة، روى عنه عمير مولى ابن عبّاس.
الإصابة ٤: ٣٦، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٣٦، أسد الغابة ٥: ١٦٣.
[١] التّهذيب ١: ٢١٠ حديث ٦١٢، الاستبصار ١: ١٧٢ حديث ٦٠٠، الوسائل ٢: ٩٧٩ الباب ١٢ من أبواب التّيمّم، حديث ٥، المغني ١: ٢٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٠٩.
[٣] سنن أبي داود ١: ٨٩ حديث ٣٢٩، سنن النّسائي ١: ١٦٥ (بتفاوت)، سنن البيهقي ١: ٢٠٥، سنن الدّار قطني ١: ١٧٦ حديث ٣.
[٤] سنن البيهقي ١: ٢٠٧، سنن الدّار قطني ١: ١٨٠ حديث ١٦، مستدرك الحاكم ١: ١٧٩، كنز العمّال ٩: ٤٠١ حديث ٢٦٦٨٨.
[٥] سنن البيهقي ١: ٢٠٧، سنن الدّار قطني ١: ١٨١ حديث ٢٢، مستدرك الحاكم ١: ١٨٠.
[٦] مجمع الزّوائد ١: ٢٦٢.
[٧] صحيح البخاري ١: ٩٣، صحيح مسلم ١: ٢٨٠ حديث ٣٦٨، سنن أبي داود ١: ٨٨ حديث ٣٢٢، سنن ابن ماجه ١: ١٨٨ حديث ٥٦٩، سنن النّسائي ١: ١٦٥، مسند أحمد ٤: ٢٦٥، سنن البيهقي ١:
٢٠٩ و في الجميع بتفاوت.