منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
لِمَ صار بهذه المنزلة؟ قال: (لأنّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أمر بقتلها) [١].
و ما رواه معاوية ابن شريح، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قلت: أ ليس هو سبع يعني الكلب؟ قال: (لا و اللّٰه انّه نجس، لا و اللّٰه انّه نجس) [٢].
و مثله روى معاوية بن ميسرة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام [٣].
و روي في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر و هو في صلاته كيف يصنع به؟ قال:
(إن كان دخل في صلاته فليمض و إن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله) [٤] و هذا يدلّ على انّ في الصّورة الأولى لم تكن المماسّة برطوبة، أمّا مع وجود الأثر فالأمر بالغسل مطلق.
احتجّ المخالف [٥] بقوله تعالى «فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ» [٦] و لم يأمر بغسله.
و بما رواه أبو سعيد الخدريّ انّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله سئل عن الحياض الّتي بين مكّة و المدينة تردها السّباع و الكلاب و الحمر، و عن الطّهارة بها، فقال: (لها ما حملت في بطونها و لنا ما أبقت شراب و طهور) [٧]. و لأنّه حيوان فكان طاهرا كالمأكول.
[١] التّهذيب ١: ٢٦١ حديث ٧٥٩، الوسائل ٢: ١٠١٥ الباب ١٢ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ٢٢٥ حديث ٦٤٧، الاستبصار ١: ١٩ حديث ٤١، الوسائل ٢: ١٠١٥ الباب ١٢ من أبواب النّجاسات، حديث ٦.
[٣] التّهذيب ١: ٢٢٥ حديث ٦٤٨، الاستبصار ١: ١٩ حديث ٤٢، الوسائل ١: ١٦٣ الباب ١ من أبواب الأسئار، حديث ٦.
[٤] التّهذيب ١: ٢٦١ حديث ٧٦٠، الوسائل ٢: ١٠١٧ الباب ١٣ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٥] المغني ١: ٧١، المجموع ٢: ٥٦٧.
[٦] المائدة: ٤.
[٧] سنن ابن ماجه ١: ١٧٣ حديث ٥١٩، سنن البيهقي ١: ٢٥٨- بتفاوت يسير.