منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣
لنا: ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال:
(إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التّراب) [١].
و في لفظ آخر: (إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى فإنّ التراب له طهور) [٢].
و روت عائشة عنه صلّى اللّٰه عليه و آله مثله [٣].
و عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: (إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه و ليصلّ فيهما) [٤].
و عن ابن مسعود قال: كنّا لا نتوضّأ من موطئ. أخرج [٥] ذلك أبو داود. و لأنّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و الصّحابة كانوا يصلّون في نعالهم مع أنّها لا تنفكّ غالبا عن ملاقاة نجاسة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ عن حفص بن أبي عيسى قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: انّي وطئت عذرة بخفيّ و مسحته حتّى لم أر فيه شيئا، ما تقول في الصّلاة فيه؟ فقال: (لا بأس) [٦].
و ما رواه في الصّحيح، عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام:
رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها أ ينقض ذلك وضوءه؟ و هل يجب عليه غسلها؟ فقال: (لا يغسلها إلّا أن يقذرها و لكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها و يصلّي) [٧].
[١] سنن أبي داود ١: ١٠٥ حديث ٣٨٦.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٠٥ حديث ٣٨٥.
[٣] سنن أبي داود ١: ١٠٥ حديث ٣٨٧.
[٤] سنن أبي داود ١: ١٧٥ حديث ٦٥٠، سنن الدّارميّ ١: ٣٢٠، مسند أحمد ٣: ٢٠.
[٥] سنن أبي داود ١: ٥٣ حديث ٢٠٤.
[٦] التّهذيب ١: ٢٧٤ حديث ٨٠٨، الوسائل ٢: ١٠٤٧ الباب ٣٢ من أبواب النّجاسات، حديث ٦.
[٧] التّهذيب ١: ٢٧٥ حديث ٨٠٩، الوسائل ٢: ١٠٤٨ الباب ٣٢ من أبواب النّجاسات، حديث ٧.