منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
الثّاني: السّقوط، حيث انّه صلّى بتيمّم مشروع تحقّقت شرائطه فأشبه ما لو أراقه قبل الوقت. و كذا لو كان بقرب الماء و تمكّن من استعماله و أهمل حتّى ضاق الوقت فصار بحيث لو مشى إليه خرج الوقت فإنّه يتيمّم. و في الإعادة وجهان: أقربهما الوجوب.
السّادس: لو وهبه بعد دخول الوقت لم ينتقل عن ملكه،
لتعلّق الوجوب بالوضوء به، فلو تيمّم مع بقائه لم يصحّ، و لو تصرّف الموهوب فيه فهو كالإراقة.
السّابع: قال الشّيخ: لو تيمّم يوم الجمعة لأجل الزّحام و صلّى،
ثمَّ خرج، توضّأ و أعاد [١]، تعويلا على رواية السّكونيّ [٢]، و فيه ضعف، و الأقرب الصّحّة.
الثّامن: لو كان المتطهّر محبوسا في موضع نجس و لا ثوب معه، صلّى قائما و يركع و يسجد،
و لا يضع جبهته على النّجاسة، بل يومئ قاعدا و لا إعادة عليه. و خالف الشّافعيّ في موضعين:
أحدهما: انّه يصلّي قائما و لا يقعد للسّجود، بل يومئ بأن يدني رأسه من الأرض و لا يدع جبهته و لا أنفه و لا يديه و لا ركبتيه. و عندنا: كما قال في الجبهة دون اليدين و الرّكبتين.
الثّاني: الإعادة [٣].
و الحقّ عندنا: انّه لا يعيد. و هو أحد قولي الشّافعيّ، و قال في القديم: انّه يعيد، لأنّه عذر نادر فأوجب الإعادة كعدم الماء في المصر [٤].
و الجواب: المنع من ثبوت الحكم في الأصل، و له أربعة أقوال:
[١] المبسوط ١: ٣١، النّهاية: ٤٧.
[٢] التّهذيب ١: ١٨٥ حديث ٥٣٤، الوسائل ٢: ٩٦٥ الباب ٣ من أبواب التّيمّم، حديث ٣ و ٩٨٥ الباب ١٥ من أبواب التّيمّم، حديث ١.
[٣] الام ١: ٥١، المجموع ٣: ١٥٤، بدائع الصّنائع ١: ٥٠.
[٤] المجموع ٣: ١٥٤.