منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤
و العفص [١]، و قشور الرّمّان و غيرها.
و القائلون بتوقيف الطّهارة على الدّباغ من أصحابنا و الجمهور اتّفقوا على حصول الطّهارة بهذه الأشياء. أمّا الأشياء النّجسة فلا يجوز استعمالها في الدّباغ، و هل يطهر أم لا؟ و أمّا عندنا فإنّ الطّهارة حصلت بالتّذكية، فكان ملاقاة النّجس موجبة لتنجيس المحلّ و يطهر بالغسل.
و أمّا القائلون بتوقيف الطّهارة على الدّباغ، فقد ذهب بعضهم إلى عدم الطّهارة.
ذكره ابن الجنيد [٢]، و بعض الجمهور [٣]، لأنّها طهارة من نجاسة، فلا تحصل بالنّجس، كالاستجمار و الغسل، و ينبغي أن يكون ما يدبغ به منشفّا للرّطوبة، مزيلا للخبث.
و قد روي، عن الرّضا عليه السّلام عدم جواز الصّلاة في الجلود المدبوغة بخرء الكلاب [٤]. و الرّواية ضعيفة، و مع تسليمها تحمل على المنع من الصّلاة قبل الغسل.
الثّالث: لا يفتقر بعد الدّبغ إلى الغسل.
و هو قول بعض الجمهور [٥]، خلافا لبعضهم [٦]، و لا يحضرني الآن قول لعلمائنا في ذلك.
لنا: قوله عليه السّلام: (ذكاة الأديم دباغه).
و قوله: (أيّما إهاب دبغ فقد طهر) [٧].
[١] العفص: تمر معروف كالبندقة يدبغ به و يتّخذ منه الحبر. مجمع البحرين ٤: ١٧٥.
[٢] نقله عنه في المعتبر ١: ٤٦٦.
[٣] المغني ١: ٨٨، المجموع ١: ٢٢٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٢٩٢.
[٤] الكافي ٣: ٤٠٣ حديث ٢٥، التّهذيب ٢: ٣٧٣ حديث ١٥٥٢، الوسائل ٢: ١٠٩١ الباب ٧١ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٥] المهذّب للشّيرازيّ ١: ١٠، المجموع ١: ٢٦٦، المغني ١: ٨٨.
[٦] راجع نفس المصادر.
[٧] صحيح مسلم ١: ٢٧٧ حديث ٣٦٦، سنن ابن ماجه ٢: ١١٩٣ حديث ٣٦٠٩. سنن أبي داود ٤: ٦٦ حديث ٤١٢٣، سنن التّرمذيّ ٤: ٢٢١ حديث ١٧٢٨، الموطّأ ٢: ٤٩٨ حديث ١٧، سنن الدّارميّ ٢: ٨٥، مسند أحمد ١: ٢١٩، ٢٧٠.