منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
الشّافعيّة [١]. و الثّانية: انّه نجس إن لم تغب عن العين، و طاهر إن غابت [٢].
الثّاني: الحمر الأهليّة،
و البغال طاهرة عندنا، و هو قول أكثر الجمهور [٣]، خلافا لأحمد في إحدى الرّوايتين [٤].
لنا: ما ثبت بالتّواتر انّ النّبي صلّى اللّٰه عليه و آله كان يركب الحمار [٥] و كذا الصّحابة و لو كان نجسا لنقل احترازهم عنه لعموم البلوى به.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في سؤر الدّواب، و الغنم، و البقر أ يتوضّأ منه و يشرب؟ فقال: (لا بأس) [٦] و لو كانت نجسة لكان الماء الباقي نجسا. و لأنّهما ممّا لا يمكن التّحرّز منهما لأربابهما، فأشبها السّنّور.
احتجّوا [٧] بأنّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال يوم حنين في الحمر: (انّها رجس) [٨]، و لأنّه حيوان حرم أكله لا لحرمة يمكن التّحرّز منه غالبا فأشبه الكلب.
و الجواب عن الأوّل: انّه أراد (أنّها رجس) محرّمة، و يحتمل انّه أراد لحمها الّذي في قدورهم إذ تذكية الكفّار ميته.
و عن الثّاني بالمنع من كونه حراما، و من إمكان التّحرّز منه.
[١] المهذّب للشّيرازي ١: ٨، المجموع ١: ١٧٠، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ١٦٩.
[٢] المجموع ١: ١٧٠.
[٣] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٥٠، المجموع ١: ١٧٢، الهداية للمرغيناني ١: ٢٤، المحلّى ١: ١٣٢، المغني ١:
٧١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٤، الكافي لابن قدامة ١: ١٨.
[٤] المغني ١: ٧١، الكافي لابن قدامة ١: ١٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٤، الإنصاف ١: ٣٤٢.
[٥] صحيح البخاري ٦: ٤٩، صحيح مسلم ٣: ١٤٢٢ حديث ١٧٩٨، مسند أحمد ٥: ٢٠٣.
[٦] التّهذيب ١: ٢٢٧ حديث ٦٥٧، الوسائل ١: ١٦٧ الباب ٥ من أبواب الأسئار، حديث ٤.
[٧] المغني ١: ٧٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤٤، الكافي لابن قدامة ١: ١٨.
[٨] صحيح البخاريّ ٥: ١٦٧ و ج ٧: ١٢٤، صحيح مسلم ٣: ١٥٤٠ حديث ١٩٤٠، سنن ابن ماجه ١:
١٠٦٦ حديث ٣١٩٦، سنن الدّارميّ ٢: ٨٧.