منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
حنيفة [١]، و مالك [٢]، و الأوزاعيّ [٣]، و الشّافعيّ في أحد قوليه [٤]، و قال في الآخر: لا يجوز [٥].
لنا: قوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» [٦] و اسم الصّعيد يتناول الرّمل إذ هو أجزاء أرضيّة في الحقيقة اكتسبت حرارة شديدة أوجبت لها التّشتّت، و تغيّرا ما في كيفيّتها لا تخرج به عن حقيقة الأرض إلى المعدنيّة.
و ما رواه الجمهور، عن أبي هريرة، قال: انّ رجلا أتى النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فقال: يا رسول اللّٰه إنّا نكون بالرّمل فتصيبنا الجنابة و الحيض و النّفاس و لا نجد الماء أربعة أشهر؟ فقال له النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، (عليكم بالأرض) [٧] و إنّما أشار عليه السّلام بذلك إلى أرضهم ليقع الجواب مطابقا للسّؤال، و لأنّ الألف و اللام هاهنا توهم انّها للعهد، فلو لم تكن له لزم التّلبيس. على انّه قد روي بصيغة أخرى و هي التنصيص، فقال: (عليكم بأرضكم) [٨] رواها صاحب مختلف الرّواية.
الثّالث: يجوز التّيمّم بالأرض السّبخة سواء كان عليها غبار أو لم يكن،
خلافا
[١] الهداية للمرغينانيّ ١: ٢٥، شرح فتح القدير ١: ١١٢، المبسوط للسّرخسيّ ١: ١٠٨، عمدة القارئ ٤:
١٠، تفسير القرطبيّ ٥: ٢٣٦.
[٢] بداية المجتهد ١: ٧١، عمدة القارئ ٤: ١٠، تفسير القرطبيّ ٥: ٢٣٦.
[٣] المغني ١: ٢٨١، عمدة القارئ ٤: ١٠، المجموع ٢: ٢١٣.
[٤] المهذب للشيرازيّ ١: ٣٢، المجموع ٢: ٣١٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣١١، السّراج الوهّاج:
٢٧، مغني المحتاج ١: ٩٦.
[٥] الام ١: ٥٠، المهذب للشّيرازيّ ١: ٣٢، المجموع ٢: ٣١٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣١١، السّراج الوهّاج: ٢٧، مغني المحتاج ١: ٩٦.
[٦] النّساء: ٤٣، المائدة: ٦.
[٧] سنن البيهقيّ ١: ٢١٧، كنز العمّال ٩: ٥٩٤ حديث ٢٧٥٧٢ مع تفاوت. و بهذا اللّفظ انظر: المغني ١:
٢٨١.
[٨] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ٣٠.