منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥
حصول الزّائد على المجموعيّة على دليل. و خالف فيه بعض الجمهور [١].
السّابع: يجوز تقديم الغسل للصّحيح على التّيمّم و بالعكس مع القول بالجمع.
و قال بعض الجمهور: يجب التّرتيب فيجعل التّيمّم في مكان الغسل الّذي يتيمّم بدلا عنه، فإن كان الجرح في وجهه بحيث لا يمكنه غسل شيء منه لزمه التّيمّم أوّلا، ثمَّ يتمّم الوضوء. و إن كان في بعض وجهه تخيّر بين غسل صحيح وجهه، ثمَّ التّيمّم، ثمَّ يتمّم الوضوء، و بين أن يتيمّم أوّلا، ثمَّ يغسل صحيح وجهه و يتمّم الوضوء فإن كان الجرح في بعض الأعضاء غسل ما قبله. و لو كان في سائر أعضائه احتاج في كلّ عضو إلى تيمّم في محلّ غسله ليحصل التّرتيب [٢].
لنا: انّ الجمع ليس بواجب لما قلناه فكيفيّته أولى بعدم الوجوب. و لأنّ التّرتيب إنّما يجب في نوع كلّ طهارة، أمّا مع الاختلاف فلا دليل عليه، و الأصل عدمه. و لأنّ التّيمّم طهارة منفردة فلا يجب التّرتيب بينها و بين اخرى كما لو كان الجريح جنبا.
و لأنّ فيه حرجا، و لأنّه تيمّم عن الحدث الأصغر فلم يجب أن يتيمّم عن كلّ عضو في موضع غسله، كما لو تيمّم عن جملة الوضوء.
احتجّوا بأنّه على تقدير أن يكون الجرح في وجهه و يديه، لو تيمّم لهما تيمّما واحدا أدّى إلى سقوط الفرض عن جزء من الوجه و اليدين في حالة واحدة [٣].
و الجواب: انّه ينتقض بما إذا كان التّيمّم بدلا عن جملة الطّهارة حيث يسقط الفرض عن جميع الأعضاء دفعة واحدة.
السّبب الخامس: فقد الآلة الّتي يتوصّل بها إلى الماء كما لو كان على شفير بئر أو نهر
و لم
[١] المغني ١: ٢٩٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٧٧، المهذّب للشّيرازي ١: ٣٦، المجموع ٢:
٢٨٧- ٢٨٨، مغني المحتاج ١: ٩٣.
[٢] المغني ١: ٢٩٦- ٢٩٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٧٩.
[٣] المغني ١: ٢٩٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٧٩.