منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
يجوز أن يجمع بين مكتوبتين و لا بين طوافين و لا بين فريضة و طواف [١]. و كذا يجمع بين فريضة و صلاة جنازة، سواء تعيّنت عليه أولا في أحد القولين، و في الآخر بالتّفصيل [٢].
الرّابع: لو نسي من تعيين صلاة فائتة فوجب عليه صلاة خمس،
أجزأه تيمّم واحد، أمّا عندنا فظاهر، و أمّا عند الشّافعيّ فلأنّ الواجب في الأصل واحدة، حتّى انّه لو ذكرها يسقط عنه الباقي، فلم يكن له حكم الواجب، و كذا لو نسي صلاتين عندنا.
و قال الشّافعيّ: ان شاء أدّى الخمس، كلّ واحدة بتيمّم، و إن شاء اقتصر على تيمّمين، و أدّى بالأوّل الأربعة الأول من الخمس، و بالثّاني الأربعة الأخيرة. و يصلّي بالأوّل الصّبح و الظّهر و العصر و المغرب، و بالثّاني الظّهر و العصر و المغرب و العشاء، و لا يكفيه أن يصلّي الخمس بتيمّمين، لأنّه لا بدّ و أن يجمع بين صلاتين بتيمّم واحد، فربّما كانت المتروكتان [٣].
الخامس: يتيمّم لصلاة الخسوف بالخسوف،
و لصلاة الاستسقاء باجتماع النّاس في الصّحراء، و للفائتة بتذكّرها، و للنّوافل الرّواتب بدخول وقتها. و لو تيمّم للفائتة ضحوة النّهار فلم يؤدّ بها إلّا ظهرا بعد الزّوال فهو جائز، و هو أصحّ الوجهين للشّافعيّ [٤].
و لو تيمّم للنّافلة ضحوة ممّا يستحبّ فعلها فيه فأدّى بها الظّهر جاز، و للشّافعيّ قولان [٥].
السّادس: إذا كان التّيمّم لنافلة، لم يجز التّيمّم لها في وقت نهي عن فعلها فيه،
[١] المجموع ٢: ٢٩٣- ٢٩٤، مغني المحتاج ١: ١٠٣.
[٢] المجموع ٢: ٢٩٩- ٣٠٠، مغني المحتاج ١: ١٠٣- ١٠٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣٤٣- ٣٤٤، السّراج الوهّاج: ٢٩.
[٣] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٦، المجموع ٢: ٢٩٦- ٢٩٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣٤٥- ٣٤٦، مغني المحتاج ١: ١٠٤، السّراج الوهّاج ١: ٢٩- ٣٠.
[٤] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٤، المجموع ٢: ٢٤١، مغني المحتاج ١: ١٠٥.
[٥] المجموع ٢: ٢٤٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣٤٨، ٣٥٠.