منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
بها الفرض كالطّهارة المائيّة.
احتجّ الشّافعيّ [١] بقوله عليه السّلام: (الأعمال بالنّيّات) و هو لم ينو الفرض.
الجواب: انّه نوى الطّهارة فيجب حصولها، و لا يشترط جزئيّات مما تتوقّف عليه الطّهارة و إلّا لما صحّ النّفل لو نوى الفرض، و لما صحّ قراءة القرآن و اللّبث في المساجد إلّا بطهارات متعدّدة و هو باطل بالاتّفاق.
الرّابع: لو نوى استباحة دخول المساجد و كان جنبا،
أو قراءة العزائم أو مسّ الكتابة أو الطّواف، فالأقرب أنّه يصحّ له الدّخول في الصّلاة، لأنّه نوى الطّهارة لتوقّف هذه الأفعال عليها، فيجب حصولها، فساغت له الصّلاة. و كذا لو نوى نفل الطّواف، استباح فرضه و بالعكس. و قال الشّافعيّ: و إن نوى النّافلة جاز له الدّخول في المساجد، و قراءة العزائم، و وطء الحائض [٢]. لأنّ الطّهارة في النّافلة آكد. و لو نوى أحد هذه لم تستبح الفريضة، و في استباحة النّافلة وجهان.
الخامس: لا يصحّ تيمّم الكافر،
لأنّه لا يصحّ منه النّيّة.
السّادس: يجب نيّة التّقرّب،
لأنّه عبادة فشرط [٢] فيها الإخلاص، و لأنّه بدل من الغسل أو الوضوء لاختلافه فيهما، فلا يتخصّص لأحدهما إلّا بنيّة.
السّابع: لو بلغ الصّبي المتيمّم نفلا لإحدى الصّلوات الخمس،
جاز له الدّخول في الصّلاة الواجبة، لأنّه متطهّر كما لو كان متطهّرا بالماء.
الثّامن: يجب استدامتها حكما،
و تقديمها بأن يأتي بها عند الضّرب.
التّاسع: لو تيمّم لقضاء فريضة فلم يصلّها حتّى دخل وقت اخرى،
جاز له أن
[١] المغني ١: ٢٨٧، حيث أن قول الشّافعي موافق لقول أحمد.
[٢] «م» يشترط.
[٢] المجموع ٢: ٢٢٣، مغني المحتاج ١: ٩٩.