منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤
لأصحابنا في هذه المسألة نصّ صريح، و يقوي في نفسي انّ الصّلاة لا تجب عليه، و إذا تمكّن من الماء أو التّراب الطّاهر قضى الصّلاة و إن خرج الوقت [١]. و الّذي قوّى في نفس السّيد هو الأقوى عندي. و به قال أبو حنيفة [٢]، و الثّوريّ، و الأوزاعيّ [٣]. و قال الشّافعيّ [٤]، و اللّيث بن سعد، و أحمد [٥]، و أبو يوسف [٦]، و محمّد: يصلّي على حسب حاله و يعيد [٧]. و قال مالك: تسقط الصّلاة أداء و قضاء [٨] و هو قول لبعض أصحابنا [٩] و قول داود [١٠] و أنكر ابن عبد البرّ [١١] هذه الرّواية عن مالك [١٢].
لنا على السّقوط: قوله تعالى «وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا» [١٣] نهى عن القرب للصّلاة قبل الاغتسال، و مع الفقد، التّيمّم. و أيضا:
[١] النّاصريّات (الجوامع الفقهيّة): ١٩٠.
[٢] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ١٨- ١٩، بدائع الصّنائع ١: ٥٠، المغني ١: ٢٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٨٦، المجموع ٢: ٢٨٠، فتح البارى ١: ٣٤٩، المحلّى ٢: ١٣٩.
[٣] المغني ١: ٢٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٨٦، المجموع ٢: ٢٨٠، أحكام القرآن للجصّاص ٤:
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٣، ص: ٧٤
١٩. المحلّى ٢: ١٣٩، فتح الباري ١: ٣٤٩.
[٤] الام ١: ٥١، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٥، المجموع ٢: ٢٧٨، مغني المحتاج ١: ١٠٥- ١٠٦، السّراج الوهّاج: ٣٠، عمدة القارئ ٤: ١٢، المحلّى ٢: ١٣٩.
[٥] المغني ١: ٢٨٤، الكافي لابن قدامة ١: ٨٩، الإنصاف ١: ٢٨٢- ٢٨٣، المجموع ٢: ٢٨٠.
[٦] عمدة القارئ ٤: ١٢، المبسوط للسّرخسي ١: ١١٦، بدائع الصّنائع ١: ٥٠.
[٧] عمدة القارئ ٤: ١٢، بدائع الصّنائع ١: ٥٠.
[٨] بلغة السالك ١: ٧٥، المغني ١: ٢٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٨٧، عمدة القارئ ٤: ١٢.
[٩] و هو قول المفيد. كذا نقل عنه في المعتبر، ١: ٣٨٠.
[١٠] المجموع ٢: ٢٨٠.
[١١] أبو عمرو بن عبد البرّ يوسف بن عبد اللّٰه بن محمّد بن عبد البر بن عاصم النّمريّ القرطبيّ، روى عن سعيد بن نصر، و عبد اللّٰه بن أسد و ابن ضيفون و طبقتهم. مات سنة ٤٦٣ ه.
العبر ٢: ٣١٦، شذرات الذّهب ٣: ٣١٤.
[١٢] المغني ١: ٢٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٨٧.
[١٣] النّساء: ٤٣.