منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣
للكفّين، و ضربة للذراعين [١].
لنا: على الاكتفاء بالضّربة في الوضوء قوله تعالى (فَامْسَحُوا) [٢] و لم يوجب التّعدّد، فكان الأصل عدمه، و حصول الإجزاء مع فعل ما أمر به.
و ما رواه الجمهور في حديث عمّار: (إنّما يكفيك أن تقول بيديك هكذا) [٣] ثمَّ ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثمَّ مسح الشّمال على اليمين و ظاهر كفّيه و وجهه.
و هذا الحديث ذكرناه في معرض الإلزام لا الاستدلال.
و من طريق الخاصّة: رواية داود بن النّعمان، و الكاهليّ، و زرارة. و قد تقدّمت [٤]. و رواية زرارة الموثّقة صريحة في الدّلالة، و روايته الصّحيحة و الباقيتان ظاهرة في ذلك.
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت:
كيف التّيمّم؟ فقال: «هو ضرب واحد للوضوء، و للغسل من الجنابة تضرب بيديك مرّتين، ثمَّ تنفضهما نفضة للوجه، و ضربة لليدين، و متى تصيب الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا و الوضوء إن لم تكن جنبا» [٥].
و روى في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام انّ التّيمّم من الوضوء مرّة واحدة و من الجنابة مرّتان [٦].
و في خبر عمرو بن أبي المقدام [٧] دلالة على الاكتفاء بالمرّة الواحدة في الوضوء،
[١] بدائع الصّنائع ١: ٤٥، شرح فتح القدير ١: ١١١، المجموع ٢: ٢١١.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] تقدّم في ص ٨٩.
[٤] تقدمت في ص ٩٢- ٩٧.
[٥] التّهذيب ١: ٢١٠ حديث ٦١١، الاستبصار ١: ١٧٢ حديث ٥٩٩، الوسائل ٢: ٩٧٨ الباب ١٢ من أبواب التّيمّم، حديث ٤- و فيها جميعا: أصَبْتَ.
[٦] التّهذيب ١: ٢١١ حديث ٦١٢، الوسائل ٢: ٩٨٠ الباب ١٢ من أبواب التّيمّم، حديث ٨.
[٧] التّهذيب ١: ٢١٢ حديث ٦١٤، الاستبصار ١: ١٧١ حديث ٥٩٤، الوسائل ٢: ٩٧٧ الباب ١١ من أبواب التّيمّم، حديث ٦.