منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩
الثّالث: الفيل طاهر.
و هو قول بعض الجمهور [١]، خلافا لمحمّد [٢].
لنا: الأصل الطّهارة و لأنّه منتفع به حقيقة، فكان منتفعا به شرعا، اعتبارا بسائر السّباع، و هذا هو الأصل إلّا ما اخرج بالدّليل كالخنزير.
احتجّ بأنّه بمنزلة الخنزير في تناول اللّحم، فكان نجس العين كالخنزير.
و الجواب: لا يلزم من تحريم لحمه نجاسته.
فرع: لا بأس باتّخاذ الأمشاط منها و استعمال الأواني و غيرها المصنوعة من عظامها.
و به قال أبو حنيفة [٣]، خلافا للشّافعيّ [٤].
لنا: ما رواه ثوبان انّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: (اشتر لفاطمة قلادة من عصب و سوارين من عاج) [٥].
و من طريق الخاصّة ما رواه الشّيخ، عن [الحسين بن الحسن بن] [١] [٢] عاصم، عن أبيه انّه قال: دخلت على أبي إبراهيم عليه السّلام و في يده مشط عاج يتمشّط به، فقلت له: جعلت فداك انّ عندنا بالعراق من يزعم انّه لا يحلّ التّمشّط بالعاج؟ قال:
(العاج يذهب بالوباء) [٣].
[١] أضفناه من المصدر.
[٢] الحسين بن الحسن بن عاصم، روى عن أبيه، و روى عنه ابن أبي عمير و أحمد بن المبارك. كذا ذكره المحقّق السّيّد الخوئي.
معجم رجال الحديث ٥: ٢١٩.
[٣] الكافي ٦: ٤٨٨ حديث ٣، الوسائل ١: ٤٢٧ الباب ٧٢ من أبواب آداب الحمّام، حديث ١- و الرّواية منسوبة إلى الشّيخ و لم نجدها في كتبه.
[١] المغني ١: ٨٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٠٣، المجموع ١: ٢٤٣.
[٢] شرح فتح القدير ١: ٨٥، بدائع الصّنائع ١: ٨٦.
[٣] شرح فتح القدير ١: ٨٥، المجموع ١: ٢٤٣.
[٤] الام ١: ٩، المجموع ١: ٢٤٢.
[٥] سنن أبي داود ٤: ٨٧ حديث ٤٢١٣.