منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩
و ما عدا ذلك من الملابس إن كان فيه نجاسة فلا تجوز الصّلاة فيه [١].
و هذه العبارات مختلفة، ففي بعضها تصريح التّعميم في كلّ ما لا تتمّ الصّلاة فيه بانفراده كالخاتم، و السّوار، و ما أشبههما، و في البعض التخصيص بما ذكر. و قد ادّعى ابن إدريس التّعميم [٢]، و خالف الجمهور في ذلك كلّه. و الأقرب عندي التّعميم.
احتجّ الآخرون بأنّ إباحة الصّلاة في التّكّة، و الجورب، و القلنسوة، و النّعل، و الخفّ خاصّة ممّا اتّفق عليه الأصحاب أمّا ما عدا ذلك فلا، و إدخال العمامة في كلام ابن بابويه ضعيف، إذ قد تتم الصّلاة بها.
لنا على مطلق العفو: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله انّه قال:
(إذا وطئ أحدكم بخفّه قذرا فطهوره التّراب) [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن حمّاد، عمّن رواه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في الرّجل يصلّي في الخفّ الّذي قد أصابه القذر، فقال: (إذا كان ممّا لا تتمّ الصّلاة فيه فلا بأس) [٤].
و ما رواه، عن حفص بن [أبي] [١] عيسى [٢] قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: إنّي وطئت عذرة بخفّي و مسحته حتّى لم أر فيه شيئا، ما تقول في الصّلاة فيه؟ فقال: (لا بأس) [٧].
[١] أضفناه من المصدر.
[٢] حفص بن أبي عيسى الكوفيّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع). و قال العلّامة المامقانيّ: ظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول.
رجال الطّوسيّ: ١٧٦، جامع الرّواة ١: ٢٦٠، تنقيح المقال ١: ٣٥١.
[١] المراسم: ٥٦.
[٢] السّرائر: ٣٧.
[٣] سنن أبي داود ١: ١٠٥ حديث ٣٨٥، مستدرك الحاكم ١: ١٦٦. بتفاوت.
[٤] التّهذيب ١: ٢٧٤ حديث ٨٠٧، الوسائل ٢: ١٠٤٥ الباب ٣١ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٧] التّهذيب ١: ٢٧٤ حديث ٨٠٨، الوسائل ٢: ١٠٤٧ الباب ٣٢ من أبواب النّجاسات، حديث ٦.