منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: سئل عن العضاية تقع في اللّبن، قال: (يحرم اللّبن) و قال: (انّ فيها السّمّ) [١] فالتّعليل يشعر بما قلناه.
السّابع: اختلف علماؤنا في شعر الكلب و الخنزير،
فقال الأكثر: انّه نجس العين [٢]، و هو قول أكثر الجمهور [٣]. و قال السّيّد المرتضى في المسائل النّاصريّة: انّه طاهر سواء كانا حيّين أو ميّتين [٤].
لنا: قوله تعالى «أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ» [٥] و الضّمير عائد إلى أقرب المذكورين، و الرّجس هو النّجس، و الشّعر كالجزء منه.
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن الفضل أبي العبّاس قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن فضل الهر و الشّاة إلى أن قال: حتّى انتهيت إلى الكلب، فقال:
(رجس نجس) [٦].
و احتجّ السّيّد المرتضى بأنّه لا تحلّه الحياة، فلا يكون نجسا، لأنّه إنّما يكون من جملة الكلب و الخنزير إذا كان محلّا لها.
و الجواب: المنع من ذلك.
قال الشّيخ في النّهاية: و لا يجوز أن يستعمل شعر الخنزير مع الاختيار، فإن اضطرّ فليستعمل منه ما لم يكن بقي فيه دسم، و يغسل يده عند حضور الصّلاة [٧].
[١] التّهذيب ١: ٢٨٥ حديث ٨٣٢، الوسائل ١٦: ٤٦٦ الباب ٤٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة، حديث ٢.
[٢] المبسوط ١: ١٥، الشّرائع ١: ٥٢، الجامع للشّرائع: ٢٦.
[٣] المغني ١: ٩٧، المجموع ١: ٢٣٤.
[٤] النّاصريّات (الجوامع الفقهيّة): ١٨٢.
[٥] الأنعام: ١٤٥.
[٦] التّهذيب ١: ٢٢٥ حديث ٦٤٦، الاستبصار ١: ١٩ حديث ٤٠، الوسائل ٢: ١٠١٤ الباب ١١ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٧] النّهاية: ٥٨٧.