منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢
انّه سئل عن رجل ليس عليه إلّا ثوب و لا تحلّ الصّلاة فيه و ليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال: «يتيمّم و يصلّي فإذا أصاب ماء غسله و أعاد الصّلاة» [١]. و حملها الشّيخ على حال الضّرورة الّتي لا يمكن نزعه معها، و الرّواية ضعيفة السّند مع منافاتها للأصل الدّال على الإجزاء مع الامتثال، فالأقرب عندي عدم وجوب الإعادة.
مسألة: قال الشّيخ: و لو كان على البدن نجاسة أو جامع زوجته و لم يجد ماء لغسل الفرجين تيمّما و صلّيا
و لا إعادة عليهما، عملا بقوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا» [٢] و لم يفصل، و الأحوط أن نقول: عليهما الإعادة و كذلك صاحب النّجاسة [٣]. هذا قوله رحمه اللّٰه. و الوجه عندي عدم الإعادة، لما قدّمناه من الاستدلال [٤].
تذنيب:
على قول الشّيخ هل تتعلّق الإعادة به عند غسل النّجاسة أو عند وجود الماء الكافي للطّهارتين؟ ظاهر كلامه الأوّل، فإنّه قال: ثمَّ يعيد إذا غسل الموضع.
و لأنّ المؤثّر هو وجود النّجاسة، و قد زالت.
مسألة: لو نسي الجنابة و تيمّم للحدث،
قال الشّيخ في الخلاف: الّذي يقتضيه المذهب انّه لا يجوز له الدّخول به في الصّلاة [٥]. و به قال أحمد [٦]، و مالك [٧]، و أبو
[١] التّهذيب ١: ٤٠٧ حديث ١٢٧٩ و ٢: ٢٢٤ حديث ٨٨٦، الاستبصار ١: ١٦٩ حديث ٥٨٧، الوسائل ٢: ١٠٠٠ الباب ٣٠ من أبواب التّيمّم، حديث ١، و ١٠٦٧ الباب ٤٥ من أبواب النّجاسات، حديث ٨.
[٢] النّساء: ٤٣، المائدة: ٦.
[٣] المبسوط ١: ٣٥.
[٤] تقدّم في ص ١٢٧.
[٥] الخلاف ١: ٣٢ مسألة ٨٧.
[٦] المغني ١: ٣٠٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٣، الإنصاف ١: ٢٩٠، الكافي لابن قدامة ١:
٨٠، منار السّبيل ١، ٤٨، المجموع ٢: ٢٢٥.
[٧] الشّرح الصّغير بهامش بلغة السّالك ١: ٧٣، المغني ١: ٣٠٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٣، المجموع ٢: ٢٢٥.