منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١
لأن الجمع بين إزالة النّجاسة و الوضوء واجب و قد أمكن. أمّا لو تعدّى المخرج، أو كان بولا وجب عليه إزالته بالماء، و إن قلّ عن الطّهارة و تيمّم للطّهارة.
مسألة: و لو كان على بدنه نجاسة و معه من الماء ما يكفي أحدهما صرفه إلى الإزالة
لا إلى الطّهارة، لأنّ الطّهارة واجب لها بدل، بخلاف إزالة النّجاسة. و لا نعرف فيه خلافا. و كذا لو كانت النّجاسة على ثوبه. و قال أحمد: انّه يتوضّأ و يدع الثّوب، لأنّه واجد للماء [١]. و هو ضعيف، إذ المراد بالوجدان التّمكّن من الاستعمال و هذا غير متمكّن منه شرعا فكان كالنّجاسة على البدن. و لو نجسا معا، فالأقرب غسل البدن دون الثّوب. و قال بعض الجمهور: يغسل الثّوب و يتيمّم [٢] و الأقرب الأوّل.
فرع: لو كان على قرحة في محل الفرض دم يخاف إن غسله أن يملى جرحه،
تيمّم و صلّى و لا إعادة عليه. و به قال أبو حنيفة و المزني [٣]. و قال الشّافعي: يعيد [٤].
لنا: انّه عاجز عن استعمال الماء فوجب عليه التيمّم و إذا امتثل لم يعد، لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء.
احتجّ بأنّه عذر نادر فيعيد [٥].
و الجواب: المنع من المقدّمتين.
مسألة: و لو كان الثّوب نجسا و لا ماء معه، نزعه و صلّى عاريا بتيمّم،
و لا إعادة عليه، أمّا لو لم يتمكّن من نزعه صلّى فيه بتيمّم، و هل يجب الإعادة أم لا؟ قال الشّيخ: يجب [٦]، تعويلا على رواية عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال:
[١] المغني ١: ٣٠٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٨٦.
[٢] المغني ١: ٣٠٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٨٦.
[٣] الام (مختصر المزني) ٨: ٧.
[٤] الام ١: ٤٣- ٤٤، الام (مختصر المزني) ٨: ٧، مغني المحتاج ١: ١٠٧.
[٥] مغني المحتاج ١: ١٠٧.
[٦] النّهاية: ٥٥.