منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
الثّامن: لو احتاج إلى الثّمن للنّفقة
لم يجب عليه الشّراء قولا واحدا.
التّاسع: لو علم مع قوم [١] ماء فعليه أن يطلبه منهم،
لأنّهم إذا بذلوه لزمه قبوله منهم، و قد يبذلونه عند طلبه فلزمه ذلك، و يحتمل عدم الوجوب. و كذا لا يجب أن يستوهب الماء، نعم لو وهب وجب القبول، و يحتمل وجوب الاستيهاب، لأنّه شروع في التّحصيل، فوجب كالطّلب.
العاشر: لو امتنع من اتّهاب الماء،
لم تصحّ صلاته بالتّيمّم ما دام الماء باقيا في يد الواهب المقيم على الهبة، و للشّافعيّة وجه آخر، هو عدم الوجوب، فتصحّ الصّلاة به [٢].
الحادي عشر: لو فقد الثّمن لكنّه يمكنه التّكسّب [٢] و الشّراء وجب عليه ذلك،
خلافا للشّافعيّة [٤].
لنا: انّه ممكن [٣]، فيجب.
الثّاني عشر: لو وجد ماء موضوعا في الفلاة في حبّ أو كوز أو نحو ذلك للسّابلة
جاز له الوضوء منه و لم يسغ له التّيمّم، خلافا لبعض الجمهور. [٦]
لنا: انّه واجد، فلم يسغ التّيمّم.
قالوا: انّه وضع للشّرب لا غير ظنّا، فلا تباح الطّهارة به. قلنا: إن غلب ذلك على ظنّه، وجب التّيمّم.
أمّا لو كان كثيرا فالكثرة أمارة على جواز الإباحة في الشّرب و الوضوء، فلا خلاف في الجواز
[١] «ح» «ق»: قومه.
[٢] «د»: الدّين.
[٣] «خ» متمكن.
[٢] المجموع ٢: ٢٥٦، المغني المحتاج ١: ٩١، السّراج الوهّاج: ٢٦.
[٤] المجموع ٢: ٢٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٢٣٣.
[٦] المجموع ٢: ٢٤٨، بدائع الصّنائع ١: ٤٨.