منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩
و ما رواه، عن محمّد بن حمران، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: قلت له رجل تيمّم، ثمَّ دخل في الصّلاة و قد طلب الماء فلم يقدر عليه، ثمَّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصّلاة، قال: «يمضي في الصّلاة» [١].
و لأنّ حرمة الصّلاة مانعة من التّوضؤ فصار عادما للماء حكما كما لو وجد الماء بزيادة يسيرة في الثّمن عندهم، لأنّ حرمة الصّلاة فوق حرمة الزّيادة، و لأنّه وجد المبدل بعد التّلبّس بمقصود البدل، فلم يلزمه الخروج، كما لو وجد الرّقبة بعد التّلبّس بالصّيام.
احتجّ الشّيخ بما رواه في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قلت:
فإن أصاب الماء و قد دخل في الصّلاة، قال: «فلينصرف و ليتوضّأ ما لم يركع فإن كان قد ركع فليمض في صلاته فإنّ التّيمّم أحد الطّهورين» [٢].
و بما رواه، عن عبد اللّٰه بن عاصم [١]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في الرّجل لا يجد الماء فيتيمّم و يقوم في الصّلاة فجاء الغلام فقال: هو ذا الماء، فقال: «إن كان لم يركع انصرف و ليتوضّأ، و إن كان قد ركع فليمض في صلاته» [٤].
و بما رواه في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في رجل تيمّم، قال: «يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء» [٥]. و هذا يدلّ بمفهومه على بطلان الصّلاة مطلقا
[١] عبد اللّٰه بن عاصم، عدّه البرقي في رجاله من أصحاب الصّادق (ع) روى عن أبي عبد اللّٰه و روى عنه أبان بن عثمان الأحمر و جعفر بن بشير و الحسن بن الحسين اللّؤلؤي.
رجال البرقي: ٢٣.
[١] التّهذيب ١: ٢٠٣ حديث ٥٩٠، الاستبصار ١: ١٦٦ حديث ٥٧٥، الوسائل ٢: ٩٩٢ الباب ٢١ من أبواب التّيمّم، حديث ٣.
[٢] التّهذيب ١: ٢٠٠ حديث ٥٨٠، الوسائل ٢: ٩٩١ الباب ٢١ من أبواب التّيمّم، حديث ١.
[٤] التّهذيب ١: ٢٠٤ حديث ٥٩١، الاستبصار ١: ١٦٦ حديث ٥٧٦، الوسائل ٢: ٩٩٢ الباب ٢١ من أبواب التّيمّم، حديث ٢.
[٥] التّهذيب ١: ٢٠٠ حديث ٥٧٩، الوسائل ٢: ٩٩٠ الباب ٢٠ من أبواب التّيمّم، حديث ٢.