منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: جعلت فداك، الميتة ينتفع بشيء منها؟ قال: (لا) قلت: بلغنا انّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله مرّ بشاة ميّتة فقال: (ما كان على أهل هذه الشّاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها)؟ فقال: (تلك شاة لسودة بنت زمعة [١] زوجة النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها، فتركوها حتّى ماتت، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: (ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها- أي تذكّى) [٢].
و ما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في الميتة قال: (لا تصلّ في شيء منه و لا شسع) [٣].
و ما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الجلد الميّت أ يلبس في الصّلاة إذا دبغ؟ فقال: (لا، و لو دبغ سبعين مرّة) [٤].
و ما رواه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، عن عليّ بن الحسين صلوات اللّٰه عليهما في حديث انّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة و يزعمون انّ دباغه ذكاته) [٥] أجاب به عند سؤال نزع الفراء عنه عليه السّلام وقت الصّلاة.
و عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته أدخل سوق المسلمين فأشتري منهم الفرا للتجارة، فأقول لصاحبها: أ ليس هي ذكيّة؟ فيقول:
[١] سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشيّة العامريّة، تزوّجها رسول اللّٰه (ص) بعد خديجة، روى عنها ابن عبّاس و يحيى بن عبد الرّحمن بن أسعد بن زرارة. ماتت سنة ٥٤ ه.
أسد الغابة ٥: ٤٨٤، الإصابة ٤: ٣٣٨.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٠٤ حديث ٧٩٩، الوسائل ١٦: ٤٥٢ الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة و الأشربة حديث ١، و ج ٢: ١٠٨٠ الباب ٦١ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٠٣ حديث ٧٩٣، الوسائل ٣: ٢٧٣ الباب ١٤ من أبواب لباس المصلّي، حديث ٦.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٠٣ حديث ٧٩٤، الوسائل ٢: ١٠٨٠ الباب ٦١ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٠٣ حديث ٧٩٦، الوسائل ٣: ٣٣٨ الباب ٦١ من أبواب لباس المصلّي، حديث ٢.