منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢
ميّتا؟ قال: (لا يضرّه ذلك، و لكن يغسل يده) [١].
و الجواب عنهما بأنّ الأمر للاستحباب، على انّ الرّواية الثّانية مرسلة و مع ذلك فإنّها غير دالّة على المطلوب، لأنّ قوله: (لا يضرّه ذلك) ينافي التّنجيس، و قوله:
(و لكن يغسل يده) بحمل على ما إذا كان ميّتا- كما في الرّواية.
السّادس: لعاب البغل و الحمار لا يمنع الصّلاة و إن كثر،
لأنّه طاهر، و كذا ما يخرج من منخره، خلافا لأبي يوسف [٢].
و يؤيّد ما ذكرناه: ما رواه الشّيخ، عن مالك الجهنيّ قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عمّا يخرج من منخر الدّابّة فيصيبني؟ قال: (لا بأس) [٣].
احتجّ بأنّ لحمه نجس و اللّعاب متولّد منه [٤].
و الجواب: المنع من النّجاسة- و قد تقدّم [٥].
السّابع: عرق الجنب طاهر و إن كان من الحرام،
و عرق الإبل طاهر و إن كانت من الجلّالة و كذا غيرهما كالحائض. و قال الشّيخ بنجاسة العرقين في بعض كتبه [٦].
و في المبسوط قال: يجب غسل ما عرق فيه الجنب من الحرام- على رواية بعض أصحابنا [٧]. و سلّار استحبّ الإزالة [٨].
لنا: انّ الأصل الطّهارة، فيستصحب.
[١] التّهذيب ١: ٢٦٢ حديث ٧٦٣، الوسائل ٢: ١٠٥٠ الباب ٣٤ من أبواب النّجاسات، حديث ٣.
[٢] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٥٠.
[٣] التّهذيب ١: ٤٢٠ حديث ١٣٢٨، الوسائل ٢: ١٠١٤ الباب ١١ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٦٥.
[٥] تقدّم في ص ٢٢٥.
[٦] النّهاية: ٥٣.
[٧] المبسوط ١: ٣٨.
[٨] المراسم: ٥٦.