منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦
عليه في قبوله، فكان الشّرط مفقودا.
الثّالث: لو وجده بثمن لا يقدر عليه، فبذل له الثّمن، وجب عليه قبوله.
و هو اختيار الشّيخ [١]، خلافا للشّافعي [٢].
لنا: انّه واجد فلا يجوز له التّيمّم.
احتجّوا بأنّ المنّة تلحقه بذلك فلا يلزمه القبول.
و الجواب: انّ المنّة غير معتبرة في نظر الشّرع، و لهذا أوجبوا قبول الماء، فثمنه مساو له في عدم المنّة و ثبوتها.
الرّابع: لو كانت الزّيادة كثيرة تجحف بماله،
سقط عنه وجوب الشّراء و لا نعرف فيه مخالفا.
الخامس: إذا لم يكن معه الثّمن،
فبذل له بثمن في ذمّته يقدر على أدائه في بلده وجب عليه قبوله، خلافا لبعض الجمهور [٣].
لنا: انّه قادر على أخذه بما لا ضرر عليه فيه، فكان واجبا، كما لو اشتراه بثمن مثله و كان واجدا.
احتجّ المخالف بأنّ بقاء الدّين في ذمّته ضرر، لجواز تلف ماله قبل أدائه [٤].
و الجواب: لا اعتبار بهذا التّجويز مع غلبة الظّنّ بإمكان الأداء.
السّادس: لو لم يبذله و كان فاضلا عن حاجته لم يجز له المكابرة عليه،
لعدم الضّرورة إلى ذلك، لوجود البدل و هو التّيمّم بخلاف الطّعام في المجاعة.
السّابع: لو كان عليه دين مستغرق وجب عليه الشّراء في الذّمّة إن وجد البائع،
لأنّه ممكن، خلافا للشّافعي [٥].
[١] الخلاف ١: ٤٤ مسألة- ١٢٠-، المبسوط ١: ٣١.
[٢] مغني المحتاج ١: ٩١، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٢٣٢- ٢٣٣.
[٣] المغني ١: ٢٧٤.
[٤] المغني ١: ٢٧٤.
[٥] المجموع ٢: ٢٥٥، المغني المحتاج ١: ٩٠، السّراج الوهّاج: ٢٦.