منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
و اختاره أبو الفرج المقدسيّ [١] لتغيّر الماء منه [٢]. و للشّافعيّ في الثّمن قولان: أحدهما:
التّحريم [٣]. و قال بعض الجمهور: يكره الشّرب في الصّفر.
لنا: ما رواه الجمهور، عن عبد اللّٰه بن زيد قال: أتانا رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فأخرجنا له ماء في تور من صفر فتوضّأ. رواه البخاري [٤].
و روى أبو داود، عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا و رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في تور من شبه [٢] [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن يوسف بن يعقوب [٣] قال: انّ أبا عبد اللّٰه عليه السّلام استسقى ماء فاتي بقدح من صفر فيه ماء، فقال له بعض جلسائه: انّ عبّاد البصريّ [٤] يكره الشّرب في الصّفر، فقال: (سله أذهب هو أو فضّة) [٩].
[١] عبد الواحد بن محمّد بن عليّ الشّيرازيّ ثمَّ المقدسيّ: أبو الفرج، شيخ الشّام في وقته، حنبليّ أصله من شيراز و تفقّه ببغداد، سمع من أبي الحسن بن السّمسار و أبي عثمان الصّابوني. من كتبه: المبهج و الإيضاح. مات بدمشق سنة ٤٨٦ ه.
العبر ٢: ٣٥٢، الأعلام للزّركليّ ٤: ١٧٧.
[٢] الشّبه: النّجاس يصنع فيصفّر. لسان العرب ١٣: ٥٠٥.
[٣] يوسف بن يعقوب، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الكاظم (ع) و قال: واقفيّ، و تبعه المصنّف في الخلاصة. و قال ابن بابويه: يوسف بن يعقوب أخو يونس: فطحيّ.
رجال الطّوسيّ: ٣٦٤، رجال العلامة: ٢٦٥، الفقيه ٤ (شرح المشيخة): ١٠٥.
[٤] عبّاد بن عبّاد بن حبيب بن المهلّب المهلّبي البصريّ: أبو معاوية، روى عن أبي حمزة الضّبعيّ و هشام بن عروة و عاصم الأحول، و روى عنه أحمد بن حنبل و قتيبة و يحيى بن معين. مات سنة ١٨١ ه.
تذكرة الحفّاظ ١: ٢٦٠، العبر ١: ٢١٦، تهذيب التّهذيب ٥: ٩٥.
[٢] المغني ١: ٩٥.
[٣] المهذّب للشّيرازيّ ١: ١٢، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ٣٠٢، مغني المحتاج ١: ٣٠، المغني ١: ٩٥.
[٤] صحيح البخاريّ ١: ٦١.
[٦] سنن أبي داود ١: ٢٤ حديث ٩٨.
[٩] التّهذيب ٩: ٩٢ حديث ٣٩٣، الوسائل ٢: ١٠٨٤ الباب ٦٥ من أبواب النّجاسات، حديث ٦- بتفاوت يسير.