منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
و أصحاب الرّأي [١]، و إحدى الرّوايتين عن أحمد [٢]، و به قال الشّافعيّ في القديم [٣].
و قال في الجديد: هو طاهر [٤]. و هو الرّواية الشّهيرة عن أحمد [٥]، و هو قول سعد بن أبي وقّاص، و ابن عمر [٦]. و قال ابن عبّاس: امسحه عنك بإذخرة [١] أو خرقة و لا تغسله إن شئت. و قال ابن المسيب: إذا صلّى فيه لم يعد [٨]. و هو قول أبي ثور [٩]. و حكى الطّحاوي، عن الحسن بن صالح بن حيّ انّه قال: يعيد الصّلاة من المنيّ في البدن و إن قلّ، و لا يعيدها من المنيّ في الثّوب [٢].
لنا: قوله تعالى «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطٰانِ» [١١] قال أهل التّفسير: المراد بذلك أثر الاحتلام [١٢].
و استدلّ المرتضى بهذه الآية في المسائل النّاصريّة بوجه آخر، و هو: انّ الرّجز و الرّجس و النّجس بمعنى واحد، لقوله تعالى «وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ» [١٣] و أراد به عبادة
[١] لإذخِر- بكسر الهمزة و الخاء-: نبات معروف ذكيّ الرّيح، و إذا جفّ ابيض. المصباح المنير ١: ٢٠٧.
[٢] لم نعثر على كتاب الطّحاويّ و لكن نقل هذا القول الشوكانى في نيل الأوطار ١: ٦٦.
[١] المغني ١: ٧٧٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤١، المجموع ٢: ٥٥٤.
[٢] المغني ١: ٧٧١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤١، الكافي لابن قدامة ١: ١٠٩، الإنصاف ١:
٣٤٠، المجموع ٢: ٥٥٤.
[٣] مغني المحتاج ١: ٨٠.
[٤] الام ١: ٥٥، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٧، المجموع ٢: ٥٥٣، مغني المحتاج ١: ٣٧، ميزان الكبرى ١:
١٠٨، المغني ١: ٧٧٢، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ١١.
[٥] المغني ١: ٧٧١، الكافي لابن قدامة ١: ١٠٩، الإنصاف ١: ٣٤٠، المجموع ٢: ٥٥٤، ميزان الكبرى ١: ١٠٨، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ١١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٤١.
[٦] المغني ١: ٧٧١، المجموع ٢: ٥٥٤، المحلّى ١: ١٢٦.
[٨] المغني ١: ٧٧١، المجموع ٢: ٥٥٤.
[٩] المغني ١: ٧٧٢.
[١١] الأنفال: ١١.
[١٢] التّبيان ٥: ٨٦، فقه القرآن للرّاونديّ ١: ٦٩، التّفسير الكبير ١٥: ١٣٣، تفسير الطّبريّ ٩: ١٩٤.
[١٣] المدّثّر: ٥.