منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
أمّا دم الحيض فشيء ذكره الشّيخان [١]، و السّيّد المرتضى [٢]، و ابن بابويه [٣]، و أتباعهم [٤]. و أمّا الآخران فقد ذكره [١] الشّيخ [٦] و من تبعه [٧]. و الجمهور لم يفرّقوا بين الدّماء [٨].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم انّه قال لأسماء لمّا سألته عن دم الحيض يكون في الثّوب: (اقرصيه، ثمَّ اغسليه بالماء) [٩] و ذلك عامّ في القليل و الكثير.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي بصير قال: (لا تعاد الصّلاة من دم لم تبصره إلّا دم الحيض، فإنّ قليله و كثيره في الثّوب إن رآه و إن لم يره سواء) [١٠] و هذه الرّواية و إن كانت مرسلة إلّا انّها من المشاهير، و لأنّ الأصل وجوب الإزالة- لمّا بيّنّا- و لقوله تعالى «وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» [١١] و أمّا الدّمان الآخران فتدلّ عليهما الآية و الأصل. و لأنّ دم النّفاس دم الحيض في الحقيقة.
الثّاني: ما لا تجب إزالته في حال قلّته،
و هو إمّا أن لا تجب إزالته و إن كثر، و إمّا
[١] كذا في النّسخ و الأنسب ذكرهما.
[١] المفيد في المقنعة: ١٠، و الطّوسيّ في المبسوط ١: ٣٥، و النّهاية: ٥١.
[٢] الانتصار: ١٣.
[٣] الفقيه ١: ٤٢.
[٤] منهم: ابن البرّاج في المهذّب ١: ٥١، و سلّار في المراسم: ٥٥، و ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهيّة):
٥٥٠.
[٦] النّهاية: ٥١، المبسوط ١: ٣٥.
[٧] انظر مصادر الهامش «٤».
[٨] المغني ١: ٧٦٣، المدونة الكبرى ١: ٢٠.
[٩] صحيح البخاريّ ١: ٨٤، سنن ابن ماجه ١: ٢٠٦ حدث ٦٢٩، سنن أبي داود ١: ٩٩ حديث ٣٦١، سنن التّرمذيّ ١: ٢٥٤ حديث ١٣٨، سنن النّسائيّ ١: ١٩٥، سنن الدّارميّ ١: ١٩٧.
[١٠] التّهذيب ١: ٢٥٧ حديث ٧٤٥، الوسائل ٢: ١٠٢٨ الباب ٢١ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[١١] المدّثّر: ٤.