منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩
اختيار المفيد [١]، و ابن إدريس [٢]، و ابن حمزة [٣]، و هو قول مالك [٤]، و أبي حنيفة [٥].
و قال الشّافعيّ: لا يجوز إلّا أن يعلق على يديه شيء من الغبار [٦].
و اختلف الأصحاب في التّرتيب، فقال الشّيخ في النّهاية: و لا بأس بالتّيمّم بالأحجار و أرض النّورة، و أرض الجصّ إذا لم يقدر على التّراب [٧]. و قال المفيد في المقنعة بعد أن ذكر انّ الصّعيد هو التّراب: سمّي بذلك لصعوده على وجه الأرض، فإن كان في أرض صخر و أحجار ليس عليها التّراب وضع يديه أيضا عليها و مسح بهما وجهه و كفّيه، و ليس عليه حرج في الصّلاة بذلك لموضع الاضطرار [٨].
و قال ابن إدريس: و لا يعدل إلى الحجر إلّا إذا فقد التّراب [٩]. و بمثله قال ابن حمزة في الوسيلة [١٠]، و أطلق الشّيخ في المبسوط و الخلاف الجواز [١١].
و تحرير البحث: انّ اسم الصّعيد إن تناول الحجر جاز التّيمّم به، و إلّا فلا، ما لم يحصل عليه تراب، فيجري مجرى الثّوب و شبهه، و الأقرب الأوّل، لتناول اسم الأرض له.
الثّاني يجوز التّيمّم بالرّمل،
لكنّه مكروه، نصّ عليه الأصحاب. و هو قول أبي
[١] المقنعة: ٨.
[٢] السّرائر: ٢٦.
[٣] الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٦٨.
[٤] بداية المجتهد ١: ٧١، أحكام القرآن للجصّاص ٤: ٣٠، مقدّمات ابن رشد ١: ٧٨.
[٥] عمدة القارئ ٤: ١٠، بداية المجتهد ١: ٧١، المبسوط ١: ١٠٩.
[٦] الام ١: ٥٠، الام (مختصر المزني) ٨: ٦، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٧.
[٧] النّهاية: ٤٩.
[٨] المقنعة: ٧- ٨.
[٩] السّرائر: ٢٦.
[١٠] الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٦٨.
[١١] المبسوط ١: ٣٢، الخلاف ١: ٣٠ مسألة- ٧٧.