منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨
أريد أصلّي [حتّى] [١] أرجع إلى البيت و أغسل هذا الخمر من ثوبي، فقلت له: هذا رأي رأيته أو شيء ترويه؟ فقال: أخبرني هشام بن الحكم انّه سأل أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الفقاع، فقال: (لا تشربه، فإنّه خمر مجهول، فإذا أصاب ثوبك فاغسله) [٢].
الثّاني: بصاق شارب الخمر طاهر ما لم يكن متلوّثا بالنّجاسة،
لرواية الحسين بن موسى الحنّاط.
و ما رواه الشّيخ، عن عبد الحميد بن أبي الدّيلم [٢] قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: رجل شرب الخمر فبصق فأصاب ثوبي من بصاقه؟ فقال: (ليس بشيء) [٤].
و لأنّه ليس بخمر و انّما هو رطوبة منفصلة من الإنسان، و البواطن لا تقبل النّجاسة.
الثّالث: كلّ مسكر حكمه حكم الخمر،
و به قال الشّافعيّ [٥]. و قال أبو حنيفة:
كلّ المسكرات طاهرة إلّا الخمر [٦].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عمرو ابن عمر انّهما قالا: النّبيذ نجس.
و من طريق الخاصّة: رواية عمار، و يونس، و زكريّا بن آدم، و عليّ بن مهزيار- و قد
[١] أضفناه من المصدر.
[٢] عبد الحميد بن أبي الدّيلم النّباليّ الكوفيّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع) مرّتين، مرّة بهذا العنوان و اخرى مع عبد الرّزّاق بن همام قائلا: رويا عنهما (ع). و صرّح النّجاشي في ترجمة معلّى بن خنيس أنّه ابن أخي المعلّى، كما صرّح بذلك المصنّف أيضا.
رجال الطّوسيّ: ٢٣٥، ٢٦٧، رجال النّجاشيّ: ٤١٧، رجال العلّامة: ٢٤٥.
[٢] التّهذيب ١: ٢٨٢ حديث ٨٢٨، الوسائل ١٧: ٢٨٨ الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرّمة، حديث ٨.
[٤] التّهذيب ١: ٢٨٢ حديث ٨٢٧، الاستبصار ١: ١٩١ حديث ٦٧٠، الوسائل ٢: ١٠٥٨ الباب ٣٩ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٥] المجموع ٢: ٥٦٤، مغني المحتاج ١: ٧٧، السّراج الوهّاج: ٢٢.
[٦] المجموع ٢: ٥٦٤.