منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
البلغم نجس [١].
لنا: انّه دخل في عموم الخبرين، و لأنّه أحد نوعي النّخامة، فكان طاهرا كالآخر.
احتجّ بأنّه طعام استحال في المعدة، فأشبه القيء [٢].
و الجواب: المنع من استحالته، و إنما هو شيء يتكوّن من الأبخرة، فهو كالنّازل من الرأس، و لو سلّم فالمنع في الأصل قائم.
الرّابع: المرّة الصّفراء طاهرة.
و قال الشّافعيّة: انّها نجسة [٣].
لنا: الأصل الطّهارة.
مسألة: و روى الشّيخ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام:
(انّ الحديد نجس) [٤] و هي رواية منافية للأصل و لعمل الأصحاب، فلا اعتداد بها.
و روى في الموثّق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن المداد يصيب الثّوب [٥] [فلا يغسل]؟ قال: (لا بأس به) [٦].
و روى، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن وهب عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام مثل ذلك و زاد (و لا بأس بالسّمن و الزّيت إذا أصابا الثّوب أن يصلّي فيه) [٧] و هاتان مناسبتان للمذهب.
[١] الام (مختصر المزني) ٨: ٤، المجموع ٢: ٥٥١.
[٢] المغني ١: ٧٧٠.
[٣] المجموع ٢: ٥٥٢.
[٤] التّهذيب ١: ٤٢٥ حديث ١٣٥٣، الاستبصار ١: ٩٦ حديث ٣١١، الوسائل ٢: ١١٠٢ الباب ٨٣ من أبواب النّجاسات، حديث ٦.
[٥] أضفناه من المصدر.
[٦] التّهذيب ١: ٤٢٣ حديث ١٣٤١، الوسائل ٢: ١٠٧٨ الباب ٥٧ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٧] التّهذيب ١: ٤٢٣ حديث ١٣٤٢، الوسائل ٢: ١٠٧٨ الباب ٥٧ من أبواب النّجاسات، حديث ٢.
و فيهما: عن وهيب.