منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
الطّهارة كسائر الأدعية.
احتجّ الشّافعيّ [١] بقوله عليه السّلام: «لا صلاة إلّا بطهور» [٢] و هي صلاة لقوله تعالى «وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» [٣].
و الجواب: المنع من كون اسم الصّلاة عليها حقيقة شرعيّة بل لغويّة.
مسألة: لو وجد الماء قبل الدّخول في الصّلاة انتقض تيمّمه.
و هو قول أهل العلم كافّة، لأنّها طهارة ضروريّة و قد زالت الضّرورة، فتزول الرّخصة. و لو وجده بعد الصّلاة، فقد بيّنا [٤] أنّها لا تبطل صلاته لكن ينتقض تيمّمه، لما يأتي.
و لو وجده في أثناء الصّلاة، ذهب بعض أصحابنا إلى وجوب الانصراف ما لم يركع. اختاره الشّيخ في النّهاية [٥]، و المرتضى في المصباح [٦] و الجمل [١]، و ابن أبي عقيل في المتمسّك [٨]، و قال الشّيخ في الخلاف و المبسوط: يرجع ما لم يكبر [٩]. و اختاره السّيّد المرتضى في شرح الرّسالة [١٠]، و عليّ بن بابويه في الرّسالة، و المفيد في المقنعة [١١]، و ابن إدريس [١٢]، و هو الحقّ عندي. و قال سلار: يرجع ما لم يكبر، و يقرأ [١٣]. و قال
[١] جمل العلم و العمل: ٥٣. و العبارة فيه ناقصه و تتمتها في الجمل المطبوع ضمن رسائل الشّريف المرتضى (المجموعة الثّالثة): ٢٦.
[١] المجموع ٥: ٢٢٣.
[٢] سنن الدّار قطني ١: ٣٥٥ حديث ٤.
[٣] التّوبة: ١٠٣.
[٤] راجع ص ١١٦.
[٥] النّهاية: ٤٨.
[٦] نقله عنه في المعتبر ١: ٤٠٠.
[٨] نقله عنه في المختلف: ٥١.
[٩] الخلاف ١: ٣٣ مسألة- ٨٩-، المبسوط ١: ٣٣.
[١٠] نقله عنه في المعتبر ١: ٤٠٠.
[١١] المقنعة: ٨.
[١٢] السّرائر: ٢٧.
[١٣] المراسم: ٥٤.