منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن حمران و جميل، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «فإن اللّٰه جعل التّراب طهورا كما جعل الماء طهورا» [١].
و لأنّه يستباح بطهارة الماء هذه الأشياء فيستباح بالتّيمّم كالمكتوبة.
فروع:
الأوّل: الميّت إذا لم يوجد الماء لغسله وجب أن يؤمّم كما يؤمّم الحيّ،
و يتيمّم من يؤمّمه، ثمَّ يدفن، فإذا وجد الماء اغتسل.
الثّاني: لو وجد الماء بالثّمن
وجب أن يشتري من تركة الميّت، لأنّه كالكفن.
الثّالث: لو خاف الغاسل على نفسه من البرد و أمكن تسخين الماء وجب،
و إن لم يمكن انتقل الفرض إلى التّيمّم، لأنّه حرج.
الرّابع: يجوز أن يتيمّم لصلاة الجنازة مع وجود الماء،
لأنّها غير مشروطة بالطّهارة على ما يأتي، و لا يدخل به في غيرها من الصّلوات، و يجوز أن يصلّي عليها من غير تيمّم.
الخامس: يستباح بالتّيمّم ما يستباح بالمائيّة،
و هل يجب للجنب إذا تعذّر عليه الغسل قبل الفجر؟ أقربه عدم الوجوب. و كذا الحائض و المستحاضة، فيصحّ صومهم و إن كانوا محدثين من غير تيمّم إذا لم يجدوا الماء.
السّادس: إذا انقطع دم الحيض جاز الوطء و إن لم تغتسل،
على ما بيّنّاه [٢].
و لا يشترط التّيمّم، خلافا للشّافعيّ [٣]، و هو مبنيّ على اشتراط فعل الطّهارة و عدمه و قد
[١] التّهذيب ١: ٤٠٤ حديث ١٢٦٤، الوسائل ٢: ٩٩٥ الباب ٢٤ من أبواب التّيمّم، حديث ٢.
[٢] يراجع الجزء الثاني ص ٣٩٤.
[٣] الام ١: ٥٩، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٣٨، المجموع ٢، ٣٧٠، ميزان الكبرى ١: ١٢٩، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٣١، مغني المحتاج ١: ١١٠.