منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٨
غيره النّجاسة.
فروع:
الأوّل: النّخامة طاهرة:
و هو قول أكثر أهل العلم [١]، لما روي انّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله في يوم الحديبية ما تنخّم نخامة إلّا وقعت في كفّ رجل منهم فدلك بها وجهه [٢]. رواه البخاريّ و لو كانت نجسة لم يفعلوا ذلك.
و روى أبو هريرة انّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على النّاس فقال: (ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربّه فيتنخّع أمامه، أ يحبّ أن يستقبل فيتنخَّع في وجهه؟ فإذا تنخّع أحدكم فليتنخّع عن يساره أو تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا) و وصف القاسم فتفل في ثوبه، ثمَّ مسح بعضه ببعض. أخرجه البخاريّ [٣].
الثّاني: لا فرق في القيء بين خروجه قبل الاستحالة و بعدها
إلّا أن يستحيل غائطا، فيكون نجسا، و في بعضه قولان سلفا [٤].
الثّالث: لا فرق بين ما ينزل من الرّأس و ما يخرج من الصّدر من البلغم في الطّهارة.
و به قال أبو حنيفة [٥]، و الشّافعيّ [٦]. و قال أبو الخطّاب [١] [٨]، و المزنيّ:
[١] أبو الخطّاب محمود أو محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلواذاني البغداديّ شيخ الحنابلة و صاحب التّصانيف، تفقّه على القاضي أبي يعلى، و حدّث عن الجوهريّ. مات سنة ٥١٠ ه.
العبر ٢: ٣٩٥، شذرات الذّهب ٤: ٢٧.
[١] المغني ١: ٧٦٩، الكافي لابن قدامة ١: ١١٠، المجموع ٢: ٥٥١، بدائع الصّنائع ١: ٦٠، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٧٥.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ٦٩- ٧٠.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ١١٢- ١١٣- بتفاوت يسير. و بهذا اللّفظ رواه مسلم، انظر صحيح مسلم ١: ٣٨٩.
[٤] راجع الجزء الأوّل ص: ١٨٨- ١٨٩.
[٥] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٧٥، المغني ١: ٧٦٩.
[٦] المجموع ٢: ٥٥١.
[٨] المغني ١: ٧٧٠، الكافي لابن قدامة ١: ١١٠.