منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
الأوثان، فعبّر عنها تارة بالرّجز و اخرى بالرّجس، فاتّحد معناهما، و إذا سمّى اللّٰه تعالى المنيّ رجسا، ثبت نجاسته. و لأنّه تعالى أطلق اسم التّطهير و لا يراد شرعا إلّا في إزالة النّجاسة أو غسل الأعضاء الأربعة [١].
و ما رواه الجمهور، عن عمّار بن ياسر رحمه اللّٰه تعالى انّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال له حين رآه يغسل ثوبه من النّخامة: (ما نخامتك و دموع عينيك و الماء الّذي في ركوتك إلّا سواء، و إنّما يغسل الثّوب من خمس: البول، و الغائط، و الدّم، و القيء، و المنيّ) [٢].
و ما رووه، عن ابن عبّاس انّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: (سبعة يغسل الثّوب منها البول و المني).
و ما رووه، عن عائشة انّها كانت تغسل المنيّ من ثوب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قالت: ثمَّ أرى فيه بقعة أو بقعا [٣].
و عن عائشة انّ النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال في المنيّ يصيب الثّوب: (إن كان رطبا فاغسليه، و إن كان يابسا فافركيه) [٤] و الأمر للوجوب.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن المنيّ يصيب الثّوب؟ قال: (إن عرفت مكانه فاغسله، فإن خفي عليك مكانه فاغسله كلّه) [٥].
و ما رواه، عن ميسر قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: آمر الجارية فتغسل ثوبي
[١] النّاصريّات (الجوامع الفقهيّة): ١٨١.
[٢] سنن الدّار قطني ١: ١٢٧ حديث ١، سنن البيهقيّ ١: ١٤، نيل الأوطار ١: ٦٦، بدائع الصّنائع ١:
٦٠.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ٦٧، سنن أبي داود ١: ١٠٢ حديث ٣٧٣، مسند أحمد ٦: ١٤٢، ١٦٢.
[٤] سنن الدّار قطنيّ ١: ١٢٥ حديث ٣- بتفاوت يسير- و بهذا اللّفظ في المغني ١: ٧٧٢.
[٥] التّهذيب ١: ٢٥١ حديث ٧٢٥، الوسائل ٢: ١٠٢٢ الباب ١٦ من أبواب النّجاسات، حديث ٦.