منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١
العروق بعد الذّكاة.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: قلت له: ما تقول في دم البراغيث؟ فقال: (ليس به بأس) قال:
قلت: انّه يكثر؟ قال: (و إن كثر) [١].
و ما رواه، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن دم البراغيث يكون في الثّوب، هل يمنعه ذلك من الصّلاة؟ فقال: (لا، و إن كثر) [٢].
و ما رواه، عن محمّد بن ريّان [١] قال: كتبت إلى الرّجل عليه السّلام هل يجري دم البق عليه مجرى دم البراغيث؟ و هل يجوز لأحد أن يقيس بدم البقّ على البراغيث فيصلّي فيه؟ و أن يقيس على نحو هذا فيعمل به؟ فوقّع عليه السّلام: (تجوز الصّلاة، و الطّهر منه أفضل) [٤].
و يلحق بذلك الدّم المتخلّف في اللّحم المذكّى إذا لم يقذفه الحيوان، لأنّه ليس بمسفوح.
الثّاني: دم السّمك طاهر.
و هو مذهب علمائنا. لأنّه ليس له نفس سائلة، و به قال أبو حنيفة [٥]. و للشّافعيّ [٦]، و أحمد قولان: أحدهما: التّنجيس [٧]. و هو قول أبي
[١] محمد بن ريّان بن الصّلت، عدّه الشّيخ من أصحاب أبي الحسن و الهادي (ع)، و قال: ثقة. و وثّقه المصنّف في الخلاصة.
رجال الطّوسيّ: ٤٢٣، رجال النّجاشيّ: ٣٧٠، رجال العلّامة: ١٤٢.
[١] التّهذيب ١: ٢٥٥ حديث ٧٤٠، الاستبصار ١: ١٧٦ حديث ٦١١، الوسائل ٢: ١٠٣٠ الباب ٢٣ من أبواب النّجاسات، حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ٢٥٩ حديث ٧٥٣، الوسائل ٢: ١٠٢٧ الباب ٢٠ من أبواب النّجاسات، حديث ٧.
[٤] التّهذيب ١: ٢٦٠ حديث ٧٥٤، الوسائل ٢: ١٠٣١ الباب ٢٣ من أبواب النّجاسات، حديث ٣.
[٥] أحكام القرآن للجصّاص ١: ١٥٢، المبسوط للسّرخسي ١: ٨٧، بدائع الصّنائع ١: ٦١، شرح فتح القدير ١: ١٨٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٣٧، المحلّى ١: ١٠٥، المجموع ٢: ٥٥٧.
[٦] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤٧، المجموع ٢: ٥٥٧.
[٧] الإنصاف ١: ٣٢٧، المجموع ٢: ٥٥٧.