منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣
ثور [١]. و قال أبو حنيفة، و الشّافعيّ: يجزيه [٢] [٣]. و هو رواية عن مالك أيضا [٤].
لنا: افتقار التّيمّم إلى نيّة انّه بدل عن الوضوء أو الغسل، و إذا لم ينوه لم يصحّ لقوله عليه السّلام: (الأعمال بالنيات) [٥] و لأنّهما سببان مختلفان، فلم يجزئه أحدهما عن الآخر كالحجّ و العمرة. و لأنّهما طهارتان فلا تحصل إحداهما بنيّة الأخرى كطهارة الماء.
و لأنّهما بدل فلهما حكم المبدل.
احتجّ المخالف بأنّ طهارتهما واحدة فسقطت إحداهما بفعل الأخرى كالبول و الغائط [٦].
و الجواب: بالمنع من التّساوي، و قد بيّنّاه. و بالفرق بأنّ الأصل حكمهما واحد و هو الحدث الأصغر و لهذا يجزي أحدهما عن نيّة الآخر في طهارة الماء. و الأجود على رأي من سوّى بين بدل الأصغر و الأكبر الإجزاء، لأنّه لا ينوي رفع الحدث بل الاستباحة و قد وجدت، و لأنّه لو أعاده لم تجب زيادة على ما فعله.
فروع:
الأوّل: لو نوى بتيمّمه استباحة الصّلاة من حدث، جاز له الدّخول في الصّلاة،
[١] المغني ١: ٣٠٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٣.
[٢] بدائع الصّنائع ١: ٥٢، الهداية للمرغيناني ١: ٢٦، شرح فتح القدير ١: ١١٤- ١١٥، المغني ١: ٣٠٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٣- ٢٩٤.
[٣] الام (مختصر المزني) ٨: ٦، المجموع ٢: ٢٢٥، مغني المحتاج ١: ٩٧، المغني ١: ٣٠٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٣- ٢٩٤.
[٤] بلغة السّالك ١: ٧٣.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ١، صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ حديث ١٩٠٧، سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ حديث ٢٢٠١، سنن النّسائيّ ١: ٥٨، مسند أحمد ١: ٢٥، سنن الدّار قطني ١: ٥٠ حديث ١، سنن البيهقي ٧:
٣٤١.
[٦] المغني ١: ٣٠٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٩٤.