منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
الاستئناف، و لا يجب الإكمال، ثمَّ الاستئناف.
الثّالث عشر: لو وقع إناء الولوغ في ماء قليل، نجس الماء
و لم يحتسب بغسلة، و لو وقع في كثير لم ينجس، و هل يحصل له غسلة أم لا؟ الأقرب أنّه لا يحصل، لوجوب تقديم التّراب. هذا على قولنا، أمّا على قول المفيد [١] و الجمهور [٢]، فانّ الوجه الاحتساب بغسلة.
و لو وقع في ماء جار و مرّت عليه جريات متعدّدة احتسب كلّ جرية بغسلة، خلافا للشّيخ [٣]، إذ القصد غير معتبر، فجرى مجرى ما لو وضعه تحت المطر.
و لو خضخضه في الماء و حرّكه بحيث تخرج تلك الأجزاء الملاقية عن حكم الملاقاة و يلاقيه غيرها احتسب بذلك غسلة ثانية كالجريات.
و لو طرح فيه ماء لم يحتسب به غسلة حتّى يفرغ منه، سواء كان كثيرا بحيث يسع الكرّ أو لم يكن، خلافا لبعض الجمهور، فإنّه قال في الكثير: إذا وسع قلتين أو طرح فيه ماء و خضخض احتسب به غسلة ثانية [٤]. و الوجه: انّه لا يكون غسلة إلّا بتفريغه منه، مراعاة للعرف.
و لو كان المغسول ممّا يفتقر إلى العصر لم يحتسب له غسلة إلّا بعد عصره، و الأقرب عندي بعد ذلك كلّه انّ العدد إنّما يعتبر لو صبّ الماء فيه، أمّا لو وقع الإناء في ماء كثير أو ماء جار و زالت النّجاسة طهر.
الرّابع عشر: ليس حكم الماء الّذي يغسل به إناء الولوغ حكم الولوغ
في انّه متى لاقى جسما يجب غسله بالتّراب، لأنّها نجاسة، فلا يعتبر فيها حكم المحلّ الّذي انفصلت
[١] المقنعة: ٩.
[٢] المغني ١: ٧٧، المجموع ٢: ٥٨٧.
[٣] المبسوط ١: ١٤.
[٤] المغني ١: ٧٧، المجموع ٢: ٥٨٧.