منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
الثّامن: البطحاء هو من مسيل [١] السّيول للمكان السّهل الّذي لا جصّ فيه و لا حجر.
و كذا الأبطح، و يجوز التّيمّم به. و قال الشّافعيّ في الأم: لا يقع اسم الصّعيد على البطحاء الغليظة و الرّقيقة [٢].
مسألة: و يستحبّ أن يكون التّراب من ربي الأرض و عواليها دون المهابط،
و إن استعمل جاز، و لم يفرّق الجمهور بينهما في الأولويّة.
لنا: انّ ملاقاتها للنّجاسة أقل وجودا من ملاقاة المهابط لها، لانحدار الماء و البول إلى المهابط، و لأنّ وصول الماء من السّماء المطهّر إلى العوالي أكثر من المهابط.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ، عن النّوفليّ [٢]، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «و لا وضوء من موطإ» قال النّوفليّ:
يعني ما تطأ عليه برجلك [٤].
و روى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «نهى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتيمّم الرّجل بتراب من أثر الطّريق» [٥]. قال الشّيخ:
و هذان الخبران يدلّان على الكراهية [٦] و هو حقّ، لسبق دلالة الآية على جواز التّيمّم من الصّعيد مطلقا.
مسألة: و لا يجوز التّيمّم بما ليس بأرض على الإطلاق،
كالمعادن، و النّبات
[١] «خ» «ن» «د» منتقل.
[٢] أبو عبد اللّٰه الحسين بن يزيد بن محمّد بن عبد الملك المتطبّب النّخعيّ النّوفليّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الرّضا (ع)، و قال في الفهرست: له كتاب رجال النّجاشيّ: ٣٨، رجال الطّوسيّ: ٣٧٣، الفهرست: ٥٩، رجال العلّامة: ٢١٦.
[٢] الام ١: ٥٠.
[٤] التّهذيب ١: ١٨٦ حديث ٥٣٧، الوسائل ٢: ٩٦٩ الباب ٦ من أبواب التّيمّم، حديث ١.
[٥] التّهذيب ١: ١٨٧ حديث ٥٣٨، الوسائل ٢: ٩٦٩ الباب ٦ من أبواب التّيمّم، حديث ٢.
[٦] التّهذيب ١: ١٨٧.