منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤
و روى الشّيخ عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: قلت: فشعر الخنزير يعمل حبلا يستقى به من البئر الّذي يشرب منها و يتوضّأ منها؟ فقال: (لا بأس) [١] و في الطّريق ابن فضّال، و فيه ضعف. و لأنّه لا يلزم من ذلك ملامسته بالرّطوبة و إن كان الأغلب ذلك، فيحمل على النّادر، جمعا بين الأدلّة.
الثّامن: روى الشّيخ، عن إسماعيل الجعفيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام،
قال:
سألته عن مسّ عظم الميت؟ قال: (إذا جاز سنة فليس به بأس) [٢].
و في التّقييد بالسّنة نظر، و يمكن أن يقال: العظم لا ينفكّ من بقايا الأجزاء، و ملاقاة الأجزاء الميتة منجّسة و إن لم تكن رطبة، أمّا إذا جاءت عليه سنة، فإنّ الأجزاء الميّتة تزول عنه، و يبقى العظم خاصّة و هو ليس بنجس إلّا من نجس العين.
التّاسع: المشهور عند علمائنا انّ اللّبن من الميتة المأكولة اللّحم بالذّكاة نجس [٣].
و قال بعضهم: هو طاهر [٤]. و الأوّل قول مالك [٥]، و الشّافعيّ [٦]، و إحدى الرّوايتين عن أحمد [٧]. و الثّاني: مذهب أبي حنيفة [٨]، و الرّواية الضّعيفة عن أحمد [٩]، و هو قول داود [١٠].
[١] التّهذيب ٩: ٧٥ حديث ٣٢٠، الوسائل ١٦: ٤٤٧ الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة، حديث ٤.
[٢] التّهذيب ١: ٢٧٧ حديث ٨١٤، الاستبصار ١: ١٩٢ حديث ٦٧٣، الوسائل ٢: ٩٣١ الباب ٢ من أبواب غسل المسّ، حديث ٢.
[٣] المراسم: ٢١١، السّرائر: ٣٦٩، الشّرائع ٣: ٢٢٣.
[٤] المقنعة: ٩٠، الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٧٣٢، النهاية: ٥٨٥، الجامع للشّرائع: ٣٩٠.
[٥] المغني ١: ٩٠، المجموع ١: ٢٤٤.
[٦] المهذّب للشّيرازيّ ١: ١١، المجموع ١: ٢٤٤، مغني المحتاج ١: ٨٠، المبسوط للسّرخسيّ ٢٤: ٢٧.
[٧] المغني ١: ٩٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢٥، الإنصاف ١: ٩٢، المجموع ٢: ٢٤٤.
[٨] المبسوط للسّرخسيّ ٢٤: ٢٧، بدائع الصّنائع ١: ٦٣، المغني ١: ٩٠، المجموع ١: ٢٤٤.
[٩] المغني ١: ٩٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢٥، الإنصاف ١: ٩٢.
[١٠] المغني ١: ٩٠.