منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥١
و عن طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: «فليطلب ما دام في الوقت» [١]. و لأنّها طهارة ضروريّة فلم يجز قبل الوقت كطهارة المستحاضة، و أيضا: هو قبل الوقت مستغن عن التّيمّم للفرض فأشبه ما لو تيمّم عند وجود الماء.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّها طهارة تبيح الصّلاة فأبيح تقديمها على وقت الصّلاة كسائر الطّهارات [٢].
و الجواب: الفرق بأنّ سائر الطّهارات ليست ضروريّة بخلافه، و النّقض بطهارة المستحاضة.
مسألة: ذهب أكثر علمائنا إلى انّه لا يجوز التّيمّم إلّا في آخر الوقت
و اشترطوا التّضيّق، ذهب إليه الشّيخ في كتبه [٣]، و السّيّد المرتضى [٤]، و المفيد [٥]، و أبو الصّلاح [٦]، و صاحب الوسيلة [٧]، و ابن إدريس [٨]. و نقل عن ابن بابويه انّه يجوّز التّيمّم في أوّل الوقت [٩]. و روى الجمهور، عن عليّ عليه السّلام، استحباب التّأخير. و هو قول عطاء، و الحسن، و ابن، سيرين، و الزّهريّ، و الثّوريّ، و أصحاب الرّأي. و قال الشّافعيّ في أحد قوليه: التّقديم أفضل إلّا أن يكون واثقا بوجود الماء في
[١] التّهذيب ١: ٢٠٣ حديث ٥٨٩، الاستبصار ١: ١٦٥ حديث ٥٧٤، الوسائل ٢: ٩٩٣ الباب ٢٢ من أبواب التّيمّم، حديث ٢.
[٢] المبسوط للسّرخسي ١: ١٠٩، بدائع الصّنائع ١: ٥٤، ٥٥، المغني ١: ٢٦٨.
[٣] المبسوط ١: ٣١، الخلاف ١: ٣٥ مسألة- ٩٤- النّهاية: ٤٧.
[٤] الانتصار: ٣١، جمل العلم و العمل: ٥٢، النّاصريّات (الجوامع الفقهيّة): ١٨٩.
[٥] المقنعة: ٨.
[٦] الكافي في الفقه: ١٣٦.
[٧] الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٦٨.
[٨] السّرائر: ٢٦.
[٩] نقله عنه في المختلف: ٤٧.