منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١
و أصحاب الرّأي: الصّلاة في جلود الثّعالب [١] لأنّها تفدى في الإحرام، فكانت مباحة و الملازمة ممنوعة. و قال أحمد [٢]، و الشّافعيّ: إذا ذبح ما لا يؤكل لحمه كان جلده نجسا [٣]. و وافقنا مالك [٤]، و أبو حنيفة على طهارته [٥].
لنا: قوله تعالى «إِلّٰا مٰا ذَكَّيْتُمْ» [٦].
و ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، انّه قال: (دباغ الأديم ذكاته) [٧] أي: كذكاته.
و في حديث آخر: (ذكاة الأديم دباغه) [٨] أقام كلّ واحد منهما مقام الآخر، و لمّا كان الدّباغ مطهّرا، فكذا الذّكاة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن يقطين، قال:
سألت أبا الحسن عليه السّلام [عن] [٩] لباس الفراء، و السّمّور، و الفنك، و الثّعالب و جميع الجلود؟ فقال: (لا بأس بذلك) [١٠].
و ما رواه في الموثّق، عن ابن بكير، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام انّه قال: (الصّلاة
[١] المغني ١: ٨٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٩٧.
[٢] المغني ١: ٨٨، الكافي لابن قدامة ١: ٢٥، الإنصاف ١: ٨٩.
[٣] الام ١: ٩، المجموع ١: ٢٤٥، التّفسير الكبير ٥: ١٨، المغني ١: ٨٨.
[٤] المغني ١: ٨٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٠١، المجموع ١: ٢٤٥.
[٥] بدائع الصّنائع ١: ٨٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ٢١، المجموع ١: ٢٤٥، المغني ١: ٨٨، التّفسير الكبير ٥:
١٨.
[٦] المائدة: ٣.
[٧] مسند أحمد ١: ٣٧٢- بتفاوت يسير، سنن البيهقيّ ١: ٢١، ٢٤.
[٨] سنن النّسائيّ ٧: ١٧٣- ١٧٤، مسند أحمد ٣: ٤٧٦ و ج ٥: ٦، سنن البيهقيّ ١: ٢١، ٢٤.
[٩] أضفناه من المصدر.
[١٠] التّهذيب ٢: ٢١١ حديث ٨٢٦، الاستبصار ١: ٣٨٥ حديث ١٥٦٠، الوسائل ٣: ٢٥٥ الباب ٥ من أبواب لباس المصلّي، حديث ١.