منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
الطّين فلا بأس أن يتيمّم منه» [١].
و ما رواه في الصّحيح، عن رفاعة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب و لا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه فإنّ: ذلك توسيع من اللّٰه عزّ و جل» قال: «فإن كان في ثلج فلينظر في لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبر، و إن كان في موضع لا يجد إلّا الطّين فلا بأس أن يتيمّم منه» [٢].
فروع:
الأوّل: هل يشترط [في] [١] التّيمم بغبار هذه و ما شابهها فقد التّراب أم لا؟
عبارة الشّيخ [٤] و أكثر الأصحاب تقتضي الاشتراط [٥]، و نصّ ابن إدريس في كتابه عليه [٦]، و السّيد المرتضى في كتاب الجمل أطلق القول بالجواز [٧]. و هو اختيار أبي حنيفة، و محمّد [٨]. و الوجه الاشتراط على ما ذكره أكثر الأصحاب، و اختاره أبو يوسف [٩].
[١] أضفناه لاستقامة المعنى
[١] التّهذيب ١: ١٨٩ حديث ٥٤٥، الاستبصار ١: ١٥٨ حديث ٥٤٥، الوسائل ٢: ٩٧٢ الباب ٩ من أبواب التّيمّم، حديث ٢.
[٢] التّهذيب ١: ١٨٩ حديث ٥٤٦، الاستبصار ١: ١٥٦ حديث ٥٣٩، الوسائل ٢: ٩٧٢ الباب ٩ من أبواب التّيمّم، حديث ٤.
[٤] النّهاية: ٤٩، الخلاف: ٣٩١ مسألة- ١٠٧-، المبسوط ١: ٣٢.
[٥] منهم المفيد في المقنعة: ٨، و سلارّ في المراسم: ٥٣، و ابن حمزة في الوسيلة (الجوامع الفقهية): ٦٦٨.
[٦] السّرائر: ٢٦.
[٧] جمل العلم و العمل: ٥٢- ٥٣.
[٨] بدائع الصّنائع ١: ٥٤، المبسوط للسّرخسي ١: ١٠٩، الهداية للمرغيناني ١: ٢٦، شرح فتح القدير ١:
١١٣.
[٩] المبسوط للسّرخسي ١: ١٠٩، بدائع الصّنائع ١: ٥٤، شرح فتح القدير ١: ١١٣.