منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨
مسألة: و لو وجد من الماء ما لا يكفيه لطهارته، وجب عليه التّيمّم
سواء كان جنبا أو محدثا حدثا أصغر، و هو مذهب علمائنا، و لا يجب عليه استعمال الماء في الوضوء إذا كان جنبا، و لا في غسل بعض أعضائه [١] فيه و في الحدث الأصغر، و هو أحد قولي الشّافعيّ [٢]، و الأوزاعيّ [٣]، و الزّهريّ، و حمّاد [٤]، و مالك [٥]، و أصحاب الرّأي [٦]. و قال أحمد: يتوضّأ إذا [٢] كان جنبا و يتيمّم و إن كان محدثا تيمّم [٨]. و قال الشّافعيّ: يستعمل الجنب و المحدث الماء ثمَّ يتيمّم [٩]، و به قال عطاء، و الحسن بن صالح [١٠]. و حكي، عن الحسن البصريّ انّه قال: يغسل الجنب وجهه و يديه، و به قال عطاء و زاد عليه فقال: إذا وجد من الماء ما يغسل به وجهه، غسله و مسح كفّيه بالتّراب [١١].
لنا: قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا» [١٢] و أراد به ماء مطهّرا لكم، حتّى تحصل المغايرة بين الأوّل و الثّاني، و لا شكّ انّ هذا لا يطهّره، فلا يلزمه استعماله،
[١] «م» الأعضاء.
[٢] «ح» «ق»: إن.
[٢] الأم ١: ٤٩، الام (مختصر المزني) ٨: ٧، المهذب للشيرازي ١: ٣٥، المجموع ٢: ٢٦٨، مغني المحتاج ١: ٨٩، ٩٠، المغني ١: ٢٧٠، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٠.
[٣] المجموع ٢: ٢٦٨.
[٤] المغني ١: ٢٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٨١.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ٤٧، المغني ١: ٢٧٠، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٠، المجموع ٢: ٢٦٨.
[٦] المغني ١: ٢٧٠، المجموع ٢: ٢٦٨، تفسير القرطبي ٥: ٢٣٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٨١ المبسوط للسّرخسي ١: ١١٣.
[٨] المغني ١: ٢٧٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٨٠- ٢٨١.
[٩] الأم ١: ٤٩، الام (مختصر المزنيّ) ٨: ٧، المغني ١: ٢٧٠، تفسير القرطبي ١: ٢٣٠.
[١٠] المغني ١: ٢٧٠، المجموع ٢: ٢٦٨.
[١١] المغني ١: ٢٧٠.
[١٢] النّساء: ٤٣، المائدة: ٦.